عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٨٣
إن الائمد تستوي في فضلها * والعلم كهل منكم وغلام أنتم إلى الله الوسيلة والاولى * علموا الهدى فهم له أعلام أنتم إلى ولاة الدين والدنيا ومن * لله فيه حرمة وذمام [١] ما الناس إلا من أقر بفضلكم * والجاحدون بهائم وسوام بل هم أضل عن السبيل بكفرهم * والمقتدي منهم بهم أزلام يدعون في دنياكم وكأنهم * في جحدهم أنعامكم أنعام يا نعمة الله التي تحبو بها * من يصطفي من خلقه المنعام إن غاب منك الجسم عنا أنه * للروح منك أقامة ونظام أروا حكم موجودة اعيانها * ان عن عيون غيبت أجسام الفرق بينك والنبي نبوة * إذ بعد ذلك تستوي الاقدام قبران في طوس الهدى في واحد * والغي في لحد يراه ضرام قبران مقترنان هذا ترعة [٢] * جنوية فيها يزار إمام وكذاك ذلك من جهنم حفرة * فيها يجدد للغوى هيام [٣] قرب الغوي من الزكي مضاعف * لعذابه ولانفه الارغام أن يدن منه فانه لمباعد * وعليه من خلع العذاب ركام وكذاك ليس يضرك الرجس الذي * يدنيه منك جنادل ورخام لا بل يريك عليك أعظم حسرة * إذ أنت تكرم واللعين يسام سوء العذاب مضاعف تجري به * الساعات والايام والاعوام يا ليت شعري هل بقائمكم غدا * يغدو ويكفي للقراع حسام تطفي يداي به غليلا فيكم * بين الحشا لم ترو منه أوام ولقد يهيجني قبوركم إذا * هاجت سواي معالم وخيام من كان يغرم بامتداح ذوي الغنى * فبمدحكم لي صبوة وغرام [٤] وإلى أبي الحسن الرضا اهديتها * مرضية تلتذها الافهام
[١] الذمام بالكسر: الحق والحرمة.
[٢] الترعة: الروضة وفي الديث أن منبري هذا على ترع من ترع الجنة.
[٣] الهيام: العطش والجنون.
[٤] الصبوة: العشق. الغرام: الولوع.