عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٠١
وعلة تحريم الربا بعد البينة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم وهي كبيرة بعد البيان وتحريم الله تعالى لها ولم يكن ذلك منه إلا إستخفاف بالتحريم للحرام والاستخفاف بذلك دخول في الكفر وعلة تحريم الربا بالنسبة لعلة ذهاب المعروف وتلف الاموال ورغبة الناس في الربح وتركهم القرض والفرض وصنائع المعروف ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء الاموال. وحرم الخنزير: لانه مشوه [١] جعله الله عز وجل عظة للخلق وعبرة وتخويفا ودليلا على ما مسخ على خلقته ولأن غذاءه أقذر الاقذار مع علل كثيرة وكذلك حرم القرد لانه مسخ مثل الخنزير وجعل عظة وعبرة للخلق ودليلا على ما مسخ على خلقته وصورته وجعل فيه شبها من الانسان ليدل على أنه من الخلق المغضوب عليهم. وحرمت الميتة لما فيها من فساد الابدان والافة ولما أراد الله عز وجل أن يجعل تسميته سببا للتحليل وفرقا بين الحلال والحرام. وحرم الله عز وجل الدم كتحريم الميتة: لما فيه من فساد الابدان ولانه يورث الماء الاصفر ويبخر الفم وينتن الريح ويسئ الخلق ويورث القسوة للقلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل والده وصاحبه. وحرم الطحال لما فيه من الدم ولأن علته وعلة الدم والميتة واحدة لانه يجري مجراها في الفساد. وعلة المهر ووجوبه على الرجال ولا يجب على النساء أن يعطين أزواجهن لأن للرجل مؤنة المرأة ولأن المرأة بائعة نفسها والرجل مشتري ولا يكون البيع إلا بثمن ولا الشراء بغير إعطاء الثمن مع أن النساء محظورات عن التعامل والمتجر مع علل كثيرة. وعلة التزويج للرجل أربعة نسوة وتحريم أن تتزوج المرأة أكثر من واحد
[١] مشوه كمعظم: قبيح الشكل.