عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣١٦
فركبت حمارا وقصدت المشهد وزرت الرضا عليه السلام وقمت عند رأسه وصليت ركعتين وسجدت وكنت في الدعاء والتضرع مستشفعا بصاحب هذا القبر إلى الله تعالى أن يعافيني من علتي ويحل عقدة لساني فذهبت في النوم في سجودي فرأيت في المنام كان القبر قد انفرج وخرج منه رجل كهل ادم شديد الادمة فدنا مني وقال لي: يا أبا نصر قل: لا إله إلا الله قال: فأومات إليه كيف أقول ولساني مغلق قال: فصاح علي صيحة فقال: تنكر لله قدرة؟ قل: لا إله إلا الله، قال: فانطلق لساني، فقلت: لا إله إلا الله ورجعت إلى منزلي راجلا وكنت أقول: لا إله إلا الله وانطلق لساني ولم ينغلق بعد ذلك. ٩ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد المعاذي قال: سمعت أبا النصر المؤدب امتلا السيل يوما بسناباد وكان الوادي اعلى من المشهد فأقبل السيل حتى إذا قرب من المشهد خفنا على المشهد منه فأرتفع باذن الله ووقع في قناة أعلى من الوادي ولم يقع في المشهد منه شئ. ١٠ - حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسماعيل السليطي النيسابوري، قال: حدثني محمد بن أحمد السناني النيسابوري قال: كنت في خدمة الامير أبي نصر بن أبي علي الصغاني [١] صاحب الجيش وكان محسنا إلي فصحبته إلى صغانيان وكان أصحابه يحسدونني على ميله إلي وإكرامه لي فسلم إلي في بعض الاوقات كيسا فيه ثلاث آلاف درهم وبختمه وأمرني أن أسلمه في خزانته فخرجت من عنده فجلست في المكان الذي يجلس فيه الحاجب ووضعت الكيس عندي وجعلت أحدث الناس في شغل لي فسرق ذلك الكيس فلم أشعر به وكان للامير أبي النصر غلام يقال له خطلخ تاش وكان حاضرا فلما نظرت لم أر الكيس فأنكر جميعهم أن يعرفوا له خبرا وقالوا لي: ما وضعت هيهنا شيئا، فما وضعت هذا إلا افتعالا [٢] وكنت عارفا بحسدهم لي، فكرهت على تعريف الامير أبي نصر الصغاني لذلك خشيد أن يتهمني فبقيت متحيرا متفكرا لا أدري من أخذ الكيس؟ وكان أبي إذا وقع
[١] صغانيان: مدينة بما وراء النهر والنسبة صغاني وصاغاني.
[٢] الافتعال: الافتراء.