عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٩٢
امام عهدا في عنق أوليائه وشيعته وأن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الاداء زيارة قبورهم فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه كانت ائمتهم شفعاءهم يوم القيامة. ٢٥ - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن علي بن محمد الحصيني عن علي بن محمد بن مروان، عن إبراهيم بن عقبة قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام اسأله عن زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام وعن زيارة أبي الحسن وأبي جعفر عليهما السلام فكتب إلي: أبو عبد الله عليه السلام المقدم وهذا اجمع واعظم اجرا. ٢٦ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار قال: قلت لابي جعفر عليه السلام يعنى محمد بن علي الرضا عليه السلام: جعلت فداك زيارة الرضا عليه السلام أفضل أم زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام؟ فقال: زيارة أبي عليه السلام أفضل وذلك أن أبا عبد الله عليه السلام يزوره كل الناس وأبي عليه السلام لا يزوره إلا الخواص من الشيعة [١]. ٢٧ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء قال: أبو الحسن الرضا عليه السلام: أني سأقتل بالسم مظلوما فمن زارني عارفا بحقي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. ٢٨ - حدثنا محمد بن أحمد السناني رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن
[١] والخواص من الشيعة في الرواية هم الفرقة الناجية الاثني عشرية بقرينة الروايات الاخر وذلك لان سائر فرق الشيعة من الزيدية والجارودية والكيسانية والفطحية وغيرهم في زمان ورود هذه الاخبار في غاية الكثرة كما نص عليه بعض الاجلة والفرقة الاثني عشرية قليلون فيه وأهل أكثر بلدان العجم كانوا من المخالفين كما ينبئ عنه آثارها القديمة من المساجد والمقابر وغيرهما ومن المعلوم زيارة كلهم أبا عبد الله عليه السلام بخلاف الرضا عليه السلام فانه لا يزوره الواقفية بل ولا سائر الفرق البعيدة ولا المخالفون لاجل تعصبهم الزائد من المخالطة مع العجم من الشيعة كما هو مشاهد الان. على أن للحسين عليه السلام محبة خاصة ووقعا في القلوب كما في الحديث ليس لغيره عليه السلام من الائمة فلا يزور الرضا عليه السلام إلا قليل من الاثني عشرية فتأمل من اللؤلؤة الغالية.