عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٦٨
أوجب الله تعالى بها حقه علينا والمسلمين والباب الثاني: البيان عن مرتبته في أزاحة علته في كل ما دبر ودخل فيه ولا سبيل عليه فيما ترك وكره، وذلك لما ليس لخلق ممن في عنقه بيعه إلا له وحده ولاخيه ومن ازاحة العلة تحكيمها في كل من بغي عليهما وسعي بفساد علينا وعليهما وأوليائنا لئلا يطمع طامع في خلاف عليهما ولا معصية لهما ولا احتيال في مدخل بيننا وبينهما والباب الثالث: البيان اعطائنا إياه ما أحب من ملك التحلي وحلية الزهد وحجد التحقيق لما سعى فيه من ثواب الاخرة بما يتقرب في قلب من كان شاكا في ذلك منه وما يلزمنا من الكرامة والعز والحباء الذي بذلناه له ولاخيه في منعهما ما نمنع منه أنفسنا، وذلك محيط بكل ما يحتاط فيه محتاط في أمر دين ودنيا وهذه نسخة الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب وشرط من الله المأمون أمير المؤمنين وولي عهده علي بن موسى الرضا لذي الرياستين الفضل بن سهل في يوم الاثنين لسبع ليال خلون من شهر رمضان سنة إحدى ومأتين وهو اليوم الذي تمم الله فيه دولة أمير قوله المؤمنين وعقد لولي عهده وألبس الناس اللباس الاخضر وبلغ أمله في اصلاح وليه والظفر بعدوه، انا دعوناك إلى ما فيه بعض مكافاتك على ما قمت به من حق الله تبارك وتعالى وحق رسوله (ص) وحق أمير المؤمنين وولي عهده علي بن موسى وحق هاشم التي بها يرجى صلاح الدين وسلامة ذات البين بين المسلمين إلى أن يثبت النعمة علينا وعلى العامة بذلك وبما عاونت عليه أمير المؤمنين من إقامة الدين والسنة واظهار الدعوة الثانية وإيثار الاولى مع قمع المشركين وكسر الاصنام وقتل العتاة وسائر آثارك الممثلة للامصار في المخلوع وقابل وفي المسمى بالاصفر المكنى بأبي السرايا وفي المسمى بالمهدي محمد بن جعفر الطالبي والترك الحولية وفي طبرستان وملوكها إلى بندار هرمز بن شروين وفي الديلم وملكها (مهورس) وفي كابل وملكها هرموس ثم ملكها الاصفهبد وفي ابن البرم وجبال بدار بنده وغرشستان والغور واصنافها، وفي خراسان خاقان وملون صاحب جبل التبت، وفي كيمان والتغرغر وفي أرمينية والحجاز وصاحب السرير وصاحب الخزر وفي المغرب وحروبه وفي تفسير ذلك في ديوان السيرة وكان ما دعوناك إليه وهو معونة مأة ألف ألف درهم وغلة عشرة ألف ألف درهم جوهرا سواما أقطعك أمير المؤمنين