كتاب الطهارة - الفیض السمنانی السرخه، الشیخ محمدرضا - الصفحة ٥٩٣ - الغسالة وحكمها
النجاسة قبل اليقين.
وقوله (ع) ولا تغسله من اجل ذلك معناه ان صرف الاعارة والاستعارة وبقاء مدة عند الذمى لا يوجب الغسل لعدم اليقين على النجاسة بل الموجب هو اليقين بالتنجهس مع ان بقاء الثوب عند الذمى ولبسه اياه يوجب الظن القوى بالتنجيس وهذا القول من الامام لا يمنع من اعتقادك لعدم نجاستهم من هذا الحكم لان الحكم بالتنجيس يتوقف على العلم القطعي بمباشرتهم بما ينجس الثوب فلامنافات بين نجاستهم و عدم سرايتها الى المستعار .
و بهذا الراوى رواية اخرى مخالفة المفاد مع هذه الرواية روى الشيخ رحمه الله باسناده عن على بن مهزیار عن فصالة عن عبد الله (ع) بن سنان قال سئل ابی اباعبدالله عن الرجل يعير ثوبه لمن يعلم انه ياكل الجرى ويشرب الخمر فيرده ايصلى فيه قبل ان يغسله قال لا يصلى فيه حتى يغسله وروى الكليني رضوان الله عليه عن على بن حمد عن سهل بن زياد عن خيران الخادم قال سئلت ابا عبد الله (ع) و ذكر مثل ماذكر ابن سنان وحمل الشيخ (قده) هذه على الاستحباب ونعم ما فعل لان رواية ابن سنان الاولى صحيحة لا تعارضها ماليس كذلك ولا يصح طرحهما فلابد من الحمل على الاستحباب وليس لنا حمل ما يدل على عدم التنجيس على النقية لماروى معاوية بن عمار في الصحيح عن ابی عبدالله (ع) قال سئلت ابا عبدالله (ع) عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم اخباث وهم يشربون الخمروان لهم على تلك الحال البسها ولا اغسلها واصلى فيها قال نعم قال معاوية فقطعت له قميصاً وخطه وقتلت له ازرارا ورداءاً من السابرى ثم بعثت بما اليه فى يوم جمعة حين ارتفع النهار فكانه عرف ما اريد فخرج بها الى الجمعة.
فهذه الرواية تدل على هدم كون جواب الامام المتقية لعدم خروجه (ع) بها الا لبيان الحكم الواقعى ضرورة عدم وجوب الخروج بها الى الجمعة.
ومما يدل على المختار صحيحة عبدالله بن على الحلبى قال سئلت ابا عبدالله عليه السلام عن الصلوة فى الثوب المجوسى قال يرش بالماء فهي صريحة في عدم