كتاب الطهارة - الفیض السمنانی السرخه، الشیخ محمدرضا - الصفحة ٤٤٢ - عرق الجنابة
الى دليل يدل عليها لانها ليست الاعدم النجاسة فليست بشرط لامر ولامانع وبعدما كانت الطهارة امراً عدميا غير مجهول ولا معلول يكفى فى اثباته الاصل اعنى الاستصحاب بمعنى الاخذ بالاقتضاء وعدم الاعتناء بالمانع وكل موضوع من الموضوعات لو خلى وطبعه يكون عاريا من جميع ما يتوقف طروه بشيئى على الجعل فكل جسم من الاجسام عار عن وصف النجاسة مالم يدل دليل على طروها عليه فبعد مازيفنا ما استدل به على نجاسة العرق من الجنب من الحرام فيستصحب الطهارة وليس هذا هو الاستصحاب بمعنى الاخذ بالحالة السابقة كي يناقش بان كل موضوع مشكوك النجاسة عند وجوده وليس له حالة سابقة لان الاستصحاب بهذ المعنى ليس بحجة و و الاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع لا يشترط التمسك بوجود الحالة السابقة .
وهذا الاصل جار في جميع الاجسام من النبات والحيوان والانسان من الاحیاء والاموات وما خرج منه الا ما بيناء فالنجاسات تسعة ان قلنا بدخول الفقاع في المسكر المايع وعدم كونه عنواناً براسه كما ذهبنا اليه وعشرة على القول بكونه
موضوعا عليحده.
واما الحديد والقيح المجرد عن الدم فلادلالة في نجاستهما روى ابو جعفر بن بابويه باسناده عن زراره عن أبي جعفر عليهما السلام انه قال له الرجل يقلم اظفاره ويجز شاربه وياخذ من شعر لحيته وراسه هل ينقض ذلك وضوئه فقال يازرارة كل هذا سنة الى ان قال وان ذلك ليزيده تطهير أو السئوال وان كان عن نقض الطهارة عن الحدث الا ان قوله (ع) ليزيده تطهيراً كشف عن عدم نجاسته لان الامام (ع) لا يهمل حكم النجاسة.
وروى سعيد الاعرج قال قلت لابي عبدالله عليه السلام آخد من اظفارى ومن شار بی و احلق راسی فاغتسل قال لاليس عليك غسل قلت فاتوضاً قال لاليس عليك وضوء قلت فامسح على اظفارى الماء قال هو طهور ليس عليك مسح قال في الوسائل اقول من المعلوم ان الحق في ذلك الوقت والى الان لا يكون الا مع الرطوبة