كتاب الطهارة - الفیض السمنانی السرخه، الشیخ محمدرضا - الصفحة ٤٩٨ - النزح في ماء البئر
كان ذكيا فهو هكذا وما سوى ذلك مما يقع في بئر الماء فيموت فيه فاكثره الانسان ينزح منها سبعون دلوا واقله العصفور ينزح فيها دلو واحد و ما سوى ذلك فيما بين هذين وفيما حققناه في مبحث غسل الميت ان الانسان لا ينجس بالموت دلالة واضحة على ان نزح ما قدر للانسان ليس لتطهير ماء البئر لان ميت الانسان ليس بنجس فلا ينجس البئر حتى يطهر بالنزح اوغيره.
روی محمد بن علی بن الحسين بإسناده عن الفضل بن شاذان عن مولانا الرضا عليه السلام فى عيون الاخبار فان قال فلم امر لغسل الميت قيل لانه اذا مات كان الغالب عليه النجاسة الافة والاذى فاحب ان يكون طاهراً اذا باشر اهل الطهارة من الملئكة الذين يلونه ويماسونه فيما بينهم نظيفاً موجها به الى الله عز وجل وليس من ميت يموت الاخرجت منه الجنابة فلذلك ايضاً وجب الغسل قال الفضل بن شاذان بعد ذكر العمل واجوبتها سمعت هذه العلل من مولاى ابالحسن بن موسى الرضا عليهما السلام متفرقة فجمعتها والفتها فترى في جواب الامام عليه السلام اذا مات كان الغالب عليه النجاسة فلو كان الموت سببا للنجاسة كانت من لوازمه الدائمة و لم يكن الغالب عليه ففى هذا الكلام دلالة على عدم نجاسة الميت من الانسان فنزح سبعين دلواً لموته ليس لتنجس الماء بل للنظافة والنزاهة بل يكثر الدلاء لعظم جثة الواقع فيها وتقليلها لصغرها شاهد قوى على كون النزح لرفع الدرن والكدر والقذارة دون النجاسة.
واما الخنزير فيعلم مقدره فى النزح من رواية قاسم عن على عن مولانا الصادق عليه السلام والسنور عشرون اوثلثون اواربعون دلواً والكلب وشبهه فالخنزير شبه الكلب فى الجنة والنجاسة فيدخل في شبه الكلب على كل حال وان كان المراد من التشبيه كون ما يشابه الكلب فى الجثة تشمل حكم الكلب غير الخنزير ايضاً من الحيوانات التي تقرب الكلب فى الجنة قال الشيخ (قده) في التهذيب بعد هذه الرواية قوله عليه السلام والكلب وشبهه يريد به في قدر جسمه وهذا يدخل فيه الشاة والغزال والثعلب والخنزير.