كتاب الطهارة - الفیض السمنانی السرخه، الشیخ محمدرضا - الصفحة ٢٠٧ - النازل في القبر
عقبه في الغابرين يارب العالمين .
والاخبار فى هذالباب كثيرة وفى ما ذكرناه كفاية.
ولا اشكال في عدم استناد زرارة قوله الى معصوم لان زرارة ممن لا يقول من عند نفسه ولا يقول من احد سوى المعصوم سلام الله عليه فالمطلوب عند الدفن الاستغفار والدعاء للميت والاسترجاع والحمد لله وتلقين الميت اصول مذهبه.
ويستحب ان يخرج من القبر من قبل الرجلين لرواية السكونى عن ابيعبد الله قال من دخل القبر فلا يخرج الا من قبل الرجلين و مرفوعة سهل بن زياد قال يدخل الرجل القبر من حيث شاء ولا يخرج الا من قبل رجليه قال الكليني رضوان الله عليه و في رواية اخرى قال قال رسول الله ان لكل بيت باباً وان باب القبر من قبل الرجلين .
وامر وحدة النازل فى القبر وتعدده راجع الى ولى الميت الصحيحة زرارة حيث سئل أبا عبدالله عن القبركم يدخله قال ذاك الى الولى ان شاء ادخل وتراً وان شاء شفعا والظاهر ان المراد بالوتر هو الواحد وبالشفع هو الاثنان لا ازيد من هذا .
و يظهر من صحيحة ابى مريم الانصاری جواز دخول أزيد من اثنين لانه قال سمعت ابا جعفر(ع) يقول كفن رسول الله (ص) الى ان قال ثم دخل على اللا القبر فوضعه على يديه وادخل الفضل بن العباس فقال رجل من الانصار من بنى الخيلا يقال له اوس بن خولی انشدكم الله ان يعطوا حقنا فقال له على (ع) ادخل فدخل معها (الحديث).
و يستحب توسيع اللحد بما لم يصادم راس الميت سقفه ليمكن له الجلوس ولقوله (ع) فى مرسلة ابن ابي عمير واما اللحد فبقدر ما يمكن فيه الجلوس ولقول الرضا (ع) مخاطباً الى ابى الصلت الهروى سيحفر لى فى هذا الموضع فتامرهم ان يحفروا لي سبع مراقى الى اسفل و ان يشق لى ضريحة فان ابوا الا ان يلحدوا فتامرهم ان يجعلوا اللحد ذراعين وشبراً فان الله سيوسعه ما يشاء.