طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٥ - جعفر بن محمد بن جعفر
ابن علي بن أبي طالب (ع) والد أبي قيراط محمد بن جعفر و يحيى بن جعفر، كان وجها في الطالبيين متقدما، ثقة، في أصحابنا، سمع و أكثر و عمر و علا اسناده، له «التاريخ العلوي» ، روى عنه محمد بن عمر الجعابي و محمد بن أحمد بن أبي الثلج و محمد بن العباس بن ماهيار. ولد ٢٢٤ و توفي حدود ٣٢٠ عن نيف و تسعين سنة، و تاريخ وفاته في رجال النجاشي سنة ٣٠٨ و في بعض نسخ الخلاصة ٣٨٠ و ينافيان مقدار عمره. و المظنون وقوع التصحيف في التاريخ و الصحيح ٣١٨ حتى يلائم نيفا و تسعين. نعم لو كان نيفا و ثمانين كان الصحيح ٣٠٨ و لكن رواية ابن أبي الثلج المتوفى ٣٢٥ عنه و رواية ابن ماهيار الذي يروي عن أحمد بن ادريس الأشعري الذي توفي ٣٠٦ يؤيد ما حكاه النجاشي عن الجعابي تلميذ المترجم انه توفي ٣٠٨ و انه ولد بسامراء ٢٢٤ فيكون عمره (٨٤) لا نيفا و تسعين فالمحتمل وقوع التصحيف في تاريخ ولادته و انها كانت ٢١٤ و ان «عشرين» مصحف «عشرة» [١] .
[١] ترجم له النجاشي و وثقه و أثنى عليه كما عرفت و حكى عن المفيد عن الجعابي تلميذ المترجم عنه انه ولد عام ٢٢٤ و أرخ وفاته بذي القعدة ٣٠٨ و انه عمر نيفا و تسعين سنة.
أما تاريخ وفاته فصحيح لا مجال للريب فيه فان طبقته تساعد على ذلك و أرخه كذلك أيضا الخطيب في تاريخ بغداد فقال: مات يوم الأربعاء أول ذي القعدة سنة ٣٠٨ و دفن يوم الخميس و كذلك ترجم له ابن الجوزي في المنتظم و سبطه في مرآة الزمان ترجما له في من توفوا سنة ٣٠٨ و أرخاه بذي القعدة كالنجاشي.
و ترجم له ابن حجر في «لسان الميزان» و لكن فيه تاريخ وفاته ٣٥٨ و زيادة الخمسين خطأ إما في الطبع و إما في النسخ. و كذلك وقع تاريخ وفاته في «خلاصة الأقوال» و في رجال ابن داود مغلوطا بتصحيف ثمان الى ثمانين ففيهما سنة ٣٨٠ و ذلك لنقلهما عن النجاشي عن نسخة مغلوطة. فهذا الاختلاف الفاحش لا يحتمل صحته و إنما بقي ما ضبطه الأكثرون كما عرفت و هو سنة ٣٠٨ و يبقى التعارض بين قول النجاشي في عمر المترجم انه نيف و تسعون و بين ما حكاه من تاريخ ولادته ٢٢٤ حيث نتج ان عمره ٨٤ سنة، أما عمره فبعيد عن التصحيف و يؤيده قوله أيضا: عمر و علا اسناده و لا يقال مثله لمن عاش أربعا و ثمانين فإذن يتركز الظن بوقوع التصحيف في تاريخ الولادة بتبديل عشرة إلى عشرين و ان الصحيح فيه ٢١٤. -