طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٦ - إشرافه على طبع آثاره
إشرافه على طبع آثاره
كان اهتمامه بحفظ آثاره و نشرها لا يقل عن اهتمامه بأهله و أولاده، و كان لـ «الذريعة إلى تصانيف الشيعة» لديه شأن خاص من بين تلك الآثار، فهي أعظم موسوعة تأريخية للأدب الشيعي خرجت حتى اليوم، و لقد خط المؤلف كل سطر منها بعد قراءة مخطوطة بالية و دراسة مجموعة عتيقة غمرها الغبار و فسّختها الأرضة. و أما ما ورد في الذريعة من المنقول عن الفهارس، فهي التي ألحقها هو و أولاده (أنا و أخي أحمد) بعد تمام الكتاب تكميلا للفائدة.
شرع المؤلف بطبع الجزء الأول من «الذريعة» في النجف بعد هجرته إليها من سامراء في ١٩٣٦، و ذلك بعد عناء كثير، كما ذكر في ترجمة أحواله.
ثم تابعه بالثاني في ١٩٣٧، و الثالث في ١٩٣٨ تحت إشرافه هناك. ثم لما فسحت الحرب العامة المجال في إيران، بعثني رحمه اللّه للتعليم العالي إلى طهران، و بعث معي مسودات الكتاب، فجعلت أنشر أجزاءه مع إضافات حتى الجزء الخامس عشر الذي نشرته في عام ١٩٦٥. و ذلك ما عدا الجزءين الثالث عشر و الرابع عشر، حيث طبعا تحت إشرافه بالنجف: الأول بتصحيح سكرتيره محمد حسن الطالقاني مدير مجلة «المعارف» ، و الثاني بتصحيح تلميذه السيد محمد صادق بحر العلوم. و لما أجبرت على المهاجرة الى بيروت أشرف أخي أحمد المنزوي على طبع مجلداته و تحقيقها، فخرج منها حتى الآن (عام ١٩٧١) عشرون مجلدا، و في مقدمة الجزء الأخير شرذمة من حياة المؤلف و تعريف في سطور عن كلّ جزء من الذريعة نشرت بمناسبة وفاته فلا نعيدها هنا.
و في سنة ١٩٣٧ كان قد نشر المؤلف في النجف «المشيخة» في ألف و مائة نسخة و هي مستخلصة عن كتابه «مصفى المقال» فجعل يستفيد