البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٤٧ - محمد بن على
ابن خلكان، و كان يضرب به المثل، و الدبوس نسبة إلى قرية من أعمال بخارى، قال: و له كتاب الأسرار و التقويم للادلة، و غير ذلك من التصانيف و التعاليق، قال و روى أنه ناظر فقيها فبقي كلما ألزمه أبو زيد إلزاما تبسم أو ضحك، فأنشد أبو زيد في ذلك:
ما لي إذا ألزمته حجة* * * قابلنى بالضحك و القهقهة
إن ضحك المرء من فقهه* * * فالدب بالصحراء ما أفقهه
الحوفى صاحب إعراب القرآن
أبو الحسن على بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف الحوفى النحويّ، له كتاب في النحو كبير، و إعراب القرآن في عشر مجلدات، و له تفسير القرآن أيضا، و كان إماما في العربية و النحو و الأدب و له تصانيف كثيرة، انتفع بها الناس. قال ابن خلكان: و الحوفى نسبة لناحية بمصر يقال لها الشرقية، و قصبتها مدينة بلبيس، فجميع ريفها يسمون حوف، واحدهم حوفى و هو من قرية يقال لها شبر النخلة من أعمال الشرقية المذكورة (رحمه اللَّه).
ثم دخلت سنة إحدى و ثلاثين و أربعمائة
فيها زادت دجلة زيادة عظيمة بحيث حملت الجسر و من عليه فألقتهم بأسفل البلد و سلموا، و فيها وقع بين الجند و بين جلال الدولة شغب، و قتل من الفريقين خلق، و جرت شرور يطول ذكرها.
و وقع فساد عريض و اتسع الخرق على الراقع، و نهبت دور كثيرة جدا، و لم يبق للملك عندهم حرمة، و غلت الأسعار. و فيها زار الملك أبو طاهر مشهد الحسين، و مشى حافيا في بعض تلك الأزوار. و لم يحج أحد من أهل العراق. و فيها بعث الملك أبو كاليجار وزيره العادل إلى البصرة فملكها له.
و ممن توفى فيها من الأعيان
إسماعيل بن أحمد
ابن عبد اللَّه أبو عبد الرحمن الضرير الخيريّ، من أهل نيسابور، كان من أعيان الفضلاء الأذكياء، و الثقات الأمناء، قدم بغداد حاجا في سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة، فقرأ عليه الخطيب جميع صحيح البخاري في ثلاث مجالس بروايته له عن أبى الهيثم الكشميهني، عن الفربري عن البخاري، توفى فيها و قد جاوز التسعين.
بشرى الفاتنى
و هو بشرى بن مسيس من سبى الروم، أهداه أمراء بنى حمدان الفاتن غلام المطيع، فأدبه و سمع الحديث عن جماعة من المشايخ، و روى عنه الخطيب. و قال: كان صدوقا صالحا دينا، توفى يوم عيد الفطر منها (رحمه اللَّه)
محمد بن على
ابن أحمد بن يعقوب بن مروان أبو العلاء الواسطي، و أصله من فم الصلح، سمع الحديث و قرأ