موسوعة عشائر العراق - عباس العزاوي المحامي - الصفحة ١٩ - المراجع التاريخية
١ ـ سبائك الذهب :
كنا نظن ـ لأول وهلة ـ أننا عثرنا على ضالتنا المنشودة في كتاب سبائك الذهب وهي معرفة الصلة بين القبائل ودرجة الارتباط بين القديمة منها والحديثة ... ولكن لم يلبث أن خاب الظن ، رأينا الكتاب قد مثل عصرا قديما ، وراعى أصلا يرجع إلى عهد بعيد ، وهو تأليف الشيخ أبي الفوز محمد أمين بن أبي السعود محمد سعيد بن أبي البركات عبد الله الشهير بالسويدي وكان المؤلف قد توفى سنة ١٢٤٦ ه ـ ١٨٣١ م أثناء رجوعه من مكة المكرمة في القصيم من ديار نجد[١]
والكتاب مرتب بصورة مشجر على نحو الشجرة وتفرع أغصانها كأن يذكر الأصل ويفرع عنه ما أحدث من فروع أو أغصان كالشجرة .. أوله :
الحمد لله الذي خلق الخلق فاختار منهم العرب الخ. وهو مفيد من جهات عديدة ونافع في موضوعه ، ويؤخذ على مؤلفه أنه حوّل كتاب القلقشندي المسمى (نهاية الأرب في أنساب العرب) إلى مشجر فهدم وضعه ، وغيّر شكله مما أدى إلى نسبة كل قبيلة إلى مشاركتها باللفظ من القبائل القديمة التي لا تعرف لها هذه الصلة والقرابة وإنما كان لمجرد الموافقة بالاسم ، وفاتته عشائر كثيرة قديمة كانت تسكن في العراق ، أو حديثة النزوح إليه .. لمجرد أنه لم يتمكن من إيجاد علاقة لها بالقبائل القديمة ... وقد سبقه كثيرون في ترتيبه هذا ، وكان الأولى أن يرجع إلى المشجرات من نوعه ... وفيها ما يفي بالغرض ... ولعله لم يعثر على بغيته ، أو ما يوافق رغبته .. وهنا نراه راعى أنساب القلقشندي مع أنه مصري بعيد عن عشائر العراق وأصولها لضعف علاقة عشائر العراق بمن هناك. اعتمده وطبقه على العشائر العراقية فذكر ما ذكره ، وأهمل ما أهمله ... وبهذا تغير الوضع التاريخي.
[١] راجع الصارم الحديد في عنق صاحب سلاسل الحديد رقم ٢٨٢٥ من مكتبة نعمان الآلوسي في دار كتب الأوقاف العامة ففي ظهر الكتاب بيان لوفاته.