موسوعة عشائر العراق - عباس العزاوي المحامي - الصفحة ١٠٢ - ١ ـ امارة الحضر
حلوان اسمها جيهلة ، وانه كان يعرف بأمه ، ملك أرض الجزيرة ، وكان معه من بني العبيد ، ومن قضاعة قبائل لا تحصى ، وان ملكها بلغ الشام .. إلا ان الطبري طعن في هذه الرواية وقال : كان حاكمها من الجرامقة يقال له الساطرون والعرب تسميه الضيزن من أهل باجرمى ... [١] والجرامقة قوم من العجم سكنوا الموصل.
وكان الضيزن آخر امرائهم ، وامارته في الحضر وهو قصر ومدينة بالقرب من مدينة تكريت بين دجلة والفرات ، وتصلها مياه الثرثار تمر بمدينة الحضر ثم تصب في دجلة اسفل تكريت. [٢]
ولا تزال اطلالها باقية ، وآثارها ناطقة بعظمتها البائدة ... وقد قيل في انقراض هذه الامارة:
| الم يحزنك والانباء تنمى | بما لاقت سراة بني العبيد | |
| ومصرع الضيزن وبني ابيه | واحلاس الكتائب من تزيد | |
| اتاهم بالفيول مجللات | وبالابطال سابور الجنود | |
| فهدم من اواسي الحضر صخرا | كأن ثفاله زبر الحديد |
وفي هذه الأبيات بيان لبعض قبائلهم هناك. [٣]
وقال عدي بن زيد العبادي :
| ايها الشامت المعيّر بالده | ر أأنت المبرأ الموفور | |
| أم لديك العهد الوثيق من الأ | يام بل أنت جاهل مغرور | |
| اين كسرى كسرى الملوك انوشر | وان ام اين قبله سابور | |
| وأخو الحضر إذ بناه وإذ دج | لة تجي اليه والخابور | |
| شاده مرمرا وجلله كل | سا فللطير في ذراه وكور |
[١] الطبري ج ٢ ص ٦٣.
[٢] ابن هشام ج ١ ص ٢٥ ، والأغاني ج ٢ ص ١٤٤ ، والأخبار الطوال ص ٤٩.
[٣] بلوغ الارب ج ٣ ص ١١٩ وتتمة هذه الأبيات هناك وفي الأغاني.