الشيخ النجاشي - الدكتور حسن عيسى الحكيم - الصفحة ١٥٣ - الفصل الخامس مؤلفات الشيخ النجاشي ودراسة تحليلية لكتاب الرجال
واحد الوكلاء المستمدين بمال موسى بن جعفر ٧ [١]. واطلق على الواقفة عبارات والفاظا تدل على فساد عقيدتهم كقوله : يعاند في الوقف ويتعصب ، او انه واقف ثم غلا ، او انه شديد العناد في المذهب [٢] ، واذا انتقل احد الرجال من هذه المذاهب الى الامامية اشار اليه قائلا : كان مختلطا بالواقفة ثم عاد الى الامامية ، او كان قديما من الواقفة ، او ان الزيدية تدعيه وليس بصحيح ، او انه رجع عن مذهب المعتزلة او الى القول بالامامة [٣].
ولم يشر الشيخ النجاشي الى المذهب الكيساني الا في ترجمة واحدة [٤]. وقد عبر عن احدهم انه من المذاهب الردية [٥]. اما الغلاة الذين يعتقدون ان للائمة : منزلة خاصة من الرفعة والجلالة ، ومرتبة معينة من العصمة والكمال حسب اجتهاداتهم وآرائهم ، وما كانوا يجوزون التعدي عنها ، ويعدون التعدي ارتفاعا وغلوا حسب معتقداتهم [٦].
فكان الشيخ النجاشي يصفهم بالقول : انه غال في المذهب ، او يشهد عليه بالغلو ، او ان الغلاة تروي عنه ، او تشهر بالغلو ، وقد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ النجاشي ، الرجال ، ص ٢١٢.
٢ ـ المصدر نفسه ، ص ٦٩ ، ص ٦٧ ، ص ٢٣٧.
٣ ـ المصدر نفسه ، ص ٥٧ ، ص ١٦١ ، ص ١٦٤ ، ص ١٩١.
٤ ـ المصدر نفسه ، ص ١٦٥.
٥ ـ المصدر نفسه ، ص ٢٦٨.
٦ ـ البهبهاني ، الفوائد ، ص ٣٨.