الشيخ النجاشي - الدكتور حسن عيسى الحكيم - الصفحة ١١٨ - الفصل الخامس مؤلفات الشيخ النجاشي ودراسة تحليلية لكتاب الرجال
ولعل «الانواء» اصوب من الانوار بدلالة ورود النجوم بعدها وربما الانوار تصحيف من الانواء. وقد وصلنا من هذه الكتاب كتاب «الرجال» الذي هو موضع دراستنا ، التي تتركز على ما يلي :
دراسة في مقدمة الكتاب
جاءت مقدمة كتاب «الرجال» للشيخ النجاشي مختصرة ، بحيث لم تكن تتجاوز نصف صفحة اوضح فيها اسباب تأليف الكتاب بقوله : «اما بعد فاني وقفت على ما ذكره السيد الشريف اطال الله بقاه ، وادام توفيقه من تعبير قوم من مخالفينا انه لا سلف لكم ولا مصنف ، وهذا قول من لا علم له بالناس ، ولا وقف على اخبارهم ، ولا عرف منازلهم وتاريخ اخبار اهل العلم ولا لقي أحدا فتعرف منه ولا حجة علينا لمن لا يعلم ولا عرف ، وقد جمعت من ذلك ما استطعته ، ولم ابلغ غايته لعدم اكثر الكتب ، وانما ذكرت ذلك عذرا الى من وقع عليه كتاب لم اذكره» [١].
وازاء هذه الظاهرة التي اعتبرها بعض الناس من غير الامامية مثلبة او نقصا في الفكر الامامي ، دون التعمق باصول المذهب ، والوقوف على تراجم معتنقيه ، مما جعل الشيخ النجاشي يستجيب لرأي الملتمس بجمع نتائج الفكر الامامي في كتاب واحد ، وذلك لحاجة الناس اليه ، ولكنه في الوقت نفسه لم يستوعب جميع الرجال وذلك لكثرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ النجاشي ، الرجال ، ص ٢.