الشيخ النجاشي - الدكتور حسن عيسى الحكيم - الصفحة ١٠٥ - الفصل الرابع تلاميذ الشيخ النجاشي ومعاصروه
واحرقت [١]. كما احرقت كتبه واثاره ودفاتره بمحضر من الناس [٢]. واحرق كرسي التدريس الذي منحه له الخليفة القائم بامر الله [٣]. مما اضطر الشيخ الطوسي الى الهرب الى مدينة النجف الاشرف عام ٤٤٨ هـ نجاة بنفسه. وقد رأى في مدينة النجف حركة علمية ، فاراد تنميتها وتطويرها ، والعمل من ان يجعل من النجف مدرسة علمية جديدة متخصصة في دراسة الفقه والحديث والعلوم الاسلامية الاخرى ، وهكذا غدت النجف بعد فترة قصيرة من وصول الشيخ الطوسي اليها ، حاضرة العلم والفكر ، واخذ الناس يهاجرون اليها من مختلف المناطق ، وباشر الشيخ الطوسي بعد اقامته بها بالتدريس ، فكان يملي دروسه على تلاميذه بانتظام ، وما كتاب «الامالي» الا محاضرات القاها هناك [٤].
واخذت مدرسة النجف منذ عام ٤٤٨ هـ في التقدم والتوسع حتى اصبحت اوسع واهم جامعات العالم الدينية [٥]. وكنت قد كشفت في رسالتي الجامعية التي حصلت بموجبها شهادة الماجستير في التاريخ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ ابن الجوزي ، المنتظم ، ٨ / ١٧٣. ابن كثير ، البداية والنهاية ، ١٢ / ٧١. الكاظمي ، مقايس الانوار ، ص ٦.
٢ ـ ابن الجوزي ، المنتظم ، ٨ / ١٧٩. السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى ، ٤ / ١٢٧. حاجي خليفة ، كشف الظنون ، ١ / ٤٥٢.
٣ ـ ابن الجوزي ، المنتظم ، ٨ / ١٧٩.
٤ ـ الحكيم ، الشيخ الطوسي ، ص ٩٥.
٥ ـ حسين امين ، تاريخ العراق في العصر السلجوقي ، ص ٣٧٩.