الشيخ النجاشي - الدكتور حسن عيسى الحكيم - الصفحة ١٦٥ - الفصل الخامس مؤلفات الشيخ النجاشي ودراسة تحليلية لكتاب الرجال
ونحو ذلك من الالفاظ التي تؤكد ضعف الرجل وتجرحه. ويعطي الشيخ النجاشي في بعض الرجال صفة الوسط في الضعف كما نفهم من سياق بعض الالفاظ كقوله : «ضعف بعض الضعف ، او انه يعرف وينكر بين بين ويروي عنه الضعفاء ، او انه رمي بالضعف والغلو ، او انه لم يكن بذاك في المذهب والحديث ، والى الضعف ما هو» [١]. وكان قد اشار الى تصانيف بعض الرجال الضعفاء ، ووصف بعضها بكثرة الفوائد والعلم [٢].
وفي كتاب «الرجال» مصطلحات لها دلالة على الضعف وهي : «مضطرب ، او مضطرب الحديث والمذهب ، او مضطرب الامر ، او مختلط» ، واشار الشيخ النجاشي الى ان بعض الرجال كان مضطرباً جداً [٣]. ويلحق بلفظ «مختلط» الفاظ اخرى منها : مختلط الامر ، او انه خلط في مذهبه ، ويعني هذا اللفظ بان الحديث ليس بنقي [٤] ، ويقول البارفروشي : انه يعتقد الحق والباطل معاً [٥]. ويبدو ان بعض الرجال قد مر بمرحلتين في العقيدة كما يشير قول الشيخ النجاشي : «كان صحيحاً ثم خلط ، او كان في اول امره ثبتاً ثم خلط» [٦].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١ ـ النجاشي ، الرجال ، ص ١٠٥ ، ص ١٦٦ ، ص ٢٣٩.
٢ ـ المصدر نفسه ، ص ٢٧.
٣ ـ المصدر نفسه ، ص ٣١٨.
٤ ـ البهبهاني ، الفوائد ، ص ٤٣.
٥ ـ البارفروشي ، نتيجة المقال ، ص ٩٥.
٦ ـ النجاشي ، الرجال ، ص ١٤٦ ، ص ٢٨٢.