رحلة سبستياني - الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي - الصفحة ١٩ - الاستعدادات للسفر الى بغداد عن طريق الموصل
هناك حوض كبير مليء بالماء القراح ، يطلق عليه الاهلون اسم حوض ابراهيم بينما يسميه البعض حوض يعقوب [١] كما يوجد ضريح الشهداء المعظمين شاموني وكوريا وحبيب [٢] الذين ذاع اسمهم على اثر معجزة جرت بشفاعتهم لشابة من اهالي تلك المنطقة ... [٣]
يكثر الثلج في هذه المنطقة حتى في فصل الصيف. كما تكثر الاشجار المثمرة ، خاصة الاعناب ولليعاقبة [٤] كروم خاصة بهم. لكن الخمر سيئة ، لان رائحة الانية المطلية بالقار التي يحفظون الخمر فيها تؤثر في الخمر فتغير مذاقها.
... وصلنا الى جلاب [٥] Giulap ، وفي صباح اليوم التالي وصلنا الى تل قوران Telcoran ثم تابعنا السير مساء فمشينا طوال الليل. فلما انبلج الصبح راينا اننا قد ظللنا الطريق ، فكان علينا ان نفتش عن دليل يعيدنا الى السراط السوي ، وبعد جهد عظيم وصلنا الى كفر سوري Gaursuri وهي قرية مقفرة كانت سابقا للارمن. وهناك بئر ماؤها زلال ، وبالقرب من البئر خيام للبدو ، فاشترينا منهم لبنا له طعم بين الحامض والحلو. ويكثر في تلك الاصقاع وهو مفيد جدا اثناء السفر.
ويعود الفضل اليه في بقائي حيا ومتمتعا بصحة جيدة.
في تلك الفترة ، كانت ثلة من الجنود الانكشاريين [٦] قوامها ستون نفرا ،
ـ خصصت الكنيسة الكاثوليكية يوما لذكراه في ١٧ تموز من كل عام.
[١] يعود المؤلف الى ذكر هذا الحوض في السفرة الثانية وتعطي شرحا اوفى.
[٢] من شهداء الكنيسة المشرقية. بيجان : سيرة الشهداء والقديسين (بالكلدانية) ج ١ ص ١٣١ ـ ١٤٣ وكذلك ادي شير : اشهر شهداء المشرق ج ١ ص ١٠٠ ـ ١٠٢ (الموصل ١٩٠٠).
[٣] لا حاجة لذكر دقائق تلك المعجزة فهي من التقاليد الشعبية المتواترة.
[٤] هم السريان الارثوذكس ، وقد ابقينا التسمية كما هي لورودها في الاصل.
* جلاب بضم اولها ، مذكورة في المسالك والممالك ص ٩٦.
[٥] الانكشارية : محرفة عن التركية «ينجري» وتعني «الجند الجديد»