رحلة سبستياني
(١)
كلمة المعرب
٥ ص
(٢)
سبستياني وهو الاب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي 1623 ـ 1689
٩ ص
(٣)
الاستعدادات للسفر الى بغداد عن طريق الموصل
١٥ ص
(٤)
الفصل الثالث عشر مكوثنا في مدينة الموصل وسفرنا الى بغداد
٢٣ ص
(٥)
الفصل الرابع عشر مكوثنا في بغداد وسفرنا إلى البصرة
٢٩ ص
(٦)
الفصل الخامس عشر معاكسات البدو
٣٧ ص
(٧)
الفصل السادس عشر تكملة السفرة الى البصرة
٤١ ص
(٨)
الفصل السابع عشر مكوثنا في البصرة
٤٥ ص
(٩)
الفصل الثامن عشر الإبحار الى كومبرو في فارس والتوجه الى سورات في الهند
٤٩ ص
(١٠)
الفصل التاسع عشر اخبار متفرقة عن فارس
٥١ ص
(١١)
الفصل العشرون الوصول الى البصرة واخبار عن الصابئة
٥٣ ص
(١٢)
الفصل الحادي والعشرون السفر الى بغداد
٥٥ ص
(١٣)
الفصل الثاني والعشرون كلمة عن النساطرة
٦١ ص
(١٤)
الفصل الثالث والعشرون سفر خطر الى حلب
٦٧ ص
(١٥)
الفصل الرابع والعشرون مكوثنا في حلب ، واخبار متفرقة
٧٥ ص
(١٦)
الفصل الخامس والعشرون إلمامة عامة عن الامبراطورية العثمانية
٧٧ ص
(١٧)
الفصل السادس والعشرون الإبحار الى البندقية
٧٩ ص
(١٨)
البعثة الثانية الى الهند الشرقية ملخص ما كتبه سبستياني عن العراق في المجلد الثاني من رحلته الى الهند الشرقية الكتاب الاول (ملخص الفصول الاولى)
٨١ ص
(١٩)
الفصل السابع والعشرون السفر الى ماردين ثم الموصل
٨٣ ص
(٢٠)
الفصل الثامن والعشرون مكوثنا في الموصل وسفرنا الى بغداد
٨٧ ص
(٢١)
الفصل التاسع والعشرون سفرنا الى البصرة بواسطة دجلة
٩٣ ص
(٢٢)
الكتاب الثالث من المجلد الثاني الفصل السابع عشر الى البصرة
٩٧ ص
(٢٣)
الفصل الثلاثون في البصرة
٩٩ ص
(٢٤)
الفصل الواحد والثلاثون السفر الى بغداد ـ اعتقالي في العمارة
١٠١ ص
(٢٥)
الفصل الثاني والثلاثون السفر الى الموصل
١٠٧ ص
(٢٦)
الفصل الثالث والثلاثون السفر الى حلب
١١١ ص
(٢٧)
الفصل الرابع والثلاثون في حلب
١١٣ ص
(٢٨)
الفصل الخامس والثلاثون لمحة عن الامبراطورية العثمانية وتحليل حالتها
١١٥ ص
(٢٩)
ملاحق الكتاب
١١٨ ص
(٣٠)
المراجع
١٣٣ ص

رحلة سبستياني - الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي - الصفحة ٦٨ - الفصل الثالث والعشرون سفر خطر الى حلب

الكبوشيين ، فقد ظهر المسكين ناقص العقل وغريب الاطوار ، فنسي انه يرافقنا من اجل تقديم الخدمة لنا ، وكان في صراع متواصل مع الدليل يطلب منه بإلحاح ان يخدمه!.

في اليوم الثالث من سفرنا فقدنا ما كان معنا من الماء ، فعطشت الخيول ، وعند المساء مررنا بالنهر ، فشربت وأكملنا المسير ، ومررنا بطريق خطرة ، فكنا نسير بصمت تام ، فقد حرم الدليل علينا الكلام بل العطسة ايضا! وفي الصباح غلبنا نعاس ثقيل فسقطنا كلنا عن خيولنا ، لذلك سمح لنا المرشد ان نستريح مدة ساعة ولما امتطينا الخيول عاد النعاس يداعب اجفاننا ... وبعد مدة وصلنا الى عانة الواقعة على الفرات ، وكان اليوم الرابع من سفرنا ، بينما لو كنا في ركب قافلة كبيرة لما وصلنا الى هذه المدينة في اقل من عشرة ايام.

كان الحاج بركات من اهل عانة ، لذلك اخذنا الى بيته ، وهناك تناولنا الطعام على الطريقة العربية وكان تمرا وسمنا ، ودفعنا رسوم المرور قرشين عن كل نفر اضافة الى ما دفعناه من قبل عند عبورنا النهر.

ان دليلا قادما من حلب ، اخذ يروي لنا عن كثرة اللصوص وانتشارهم في الطرقات ، ففكرنا باصطحاب دليل اخر اكثر جرأة واوسع خبرة من مرشدنا. فوجدنا شابا اعرابيا مقداما ، ثم قيل لنا انه خائن وهو على علاقة بقطاع الطرق ، ومن جهتنا فاننا والحق يقال لم نركن اليه ولم نرتح ، اذ كان يزورنا دائما ويجلس الينا ، ويضرب على آلات الطرب بطريقة تثير الازعاج.

مرت ايام ثلاثة ولم نعثر على ضالتنا ... وكانت الخيول قد استراحت من تعب الطريق ، فقررنا السفر ، واذ كنا في وسط المدينة (وجدير بالذكر ان مدينة عانة طويلة جدا ، وتقع بين التلول من جهة والنهر من الجهة الثانية) ، تصدى لنا عربي متسربل بالسواد من اعلى كتفيه الى اخمص قدميه ، وعلى راسه عمامة حمراء ، وله مسدسان على حقويه ، وخنجر كبير في وسطه ، فقال لنا : الى اين انتم ذاهبون؟ اتسيرون الى الموت؟ الا تعلمون ان الطرق كلها مليئة باللصوص في ارجاء الصحراء؟ اني والله لولا مخافة ربي لتركتكم تسيرون الى حتفكم ، لانكم وايم الحق تستحقون الموت بسبب تهوركم ،