رحلة الكابتن فلوير - بن دغار - الصفحة ٤٥ - الجزء الأول بدء الرحلة من جاسك ـ جغين ـ الأمير علي والأمير عبد النبي ـ جابريج ـ سوراك
(بوجندي) وهذا الاسم يعني (قلب شجر القش).
في صباح اليوم التالي عارض «مهراب» مرشدنا الحمولة التي على جمله ، ولحسن حظنا مرّ بنا في تلك الأثناء شخص يمتطي جملا متجها إلى (بنت). فصحبناه ومشينا معه لمدة ساعتين لنصل إلى هضبة صخرية قاحلة ؛ حيث وجدنا فيها ثلاث غزلان قريبة ، وقد عكّرنا على هذه الغزلان صفوها لتواجدها على طريق رحلتنا. وبعد مسافة ميل واحد تحت هذه الجبال اتبعنا طريقا آخرا واتجهنا نحو الغرب قليلا ، إلا أن بلغنا نهر (تنك) وهي تعني الممّر. وهناك أيضا ٣ أنهار تحمل نفس الاسم وتبعد حوالي ٢٠ ميلا عن بعضها البعض. نهر (تنك) صخري الجوانب والقاع ، والمكان الذي نحن فيه الآن يقع على الجبال وأمامنا ١٠٠ ميلا من الأراضي والسهول التي تمتد شمالا لتصل إلى مقاطعة (لاشار).
لقد تابعنا مجرى نهر (تنك) لمسافة ميل واحد ، وكان عرضه حوالي ٤٠٠ ياردة ، وارتفاع الجبال على كل جانب تتراوح ما بين ٥٠ إلى ٣٠٠ قدم. في هذا المكان التقينا برجلين يمتطيان جملين محملين بالقش ، لقد أخذ رجالي التحدث معهما لأكثر من ربع ساعة ، فأمرتهم أن يجلسوا ويتحدثوا بشرط أن يكون هناك شخص مسئول عن الجمال ويبقى معها. كانت الأخبار تفيد أن الأمير «حاجي» [١] حاكم (بنت) قد قتل شقيق «همّام شاه» وهو أكثر رجل معروف في (سوراك) ، وأن ركبا مكونا من ثلاثين رجلا قد سبقونا متوجهين إلى (قصر قند) لرفع شكوى ، ضد الأمير
[١] هو الأمير «حاجي بن أحمد بن الرئيس سليمان» ، وكان حاكما لإمارة بنت واستلمها بعده أبناؤه والمعروف منهم الأمير «إسلام» ، ولكن حصلت مقتلة كبيرة بينهم انتهت بقتله ، وتحول حكم الإمارة إلى أبنائه ، وحصل تقاتل شديد بين الأخوه قتل منهم «أيوب» وتحول الحكم بعدها إلى «نجدي» وبعدها لابنه «علي» وأبنائه.