المشتق - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٨
مضافا إلى انه لو يبنى في التراكيب أيضا على الدقة فسلب المبدأ صحتهمعلوم فيها أيضا و هذا يكشف عن ان إطلاقه على غير المتلبس انما هو للمناسبةالتي ذكرناها.هذا حكم اسم الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة.و اما أسماء الزمان و المكان و الآلة،فالظاهر انها أيضا حقيقة في المتلبس،فان اسم المكان كالمجلس وضع لما هو مجلس بالتلبس الا ان تلبسه بالمجلسيةمعناه أن يكون المكان مما يتعارف فيه الجلوس سواء تحقق فيه الجلوس أم لاأو يكون مما تحقق فيه الجلوس فعلا سواء كان معدّا له أم لا فهو وضع للأعممما هو معد للجلوس و مما يكون الجلوس متحققا فيه.و الدليل عليه إطلاق المجلس على مكان أعدّ للجلوس و ان لم يكنالجلوس متحققا فيه فعلا و على مكان تحقق فيه الجلوس و ان لم يكن معدا له.و لا يخفى ان إطلاق المجلس على المكان المعد للجلوس الغير المتحققفيه الجلوس حال إطلاق الجلوس ليس منه جهة كون المجلس اسما لملكةالمجلسية و ما فيه شأنيتها بل من جهة ان فعلية المجلسية تتحقق بمعدية المكانللجلوس و ان لم يتحقق فيه الجلوس فعلا فان كون الشيء مجلسا فعلا امر ومكانا تحقق فيه الجلوس امر آخر،و الأول لا يستلزم الثاني،إذ يكفى في كونالشيء مجلسا فعلا كونه معدا للجلوس و ان لم يتحقق فيه الجلوس حين إطلاقالمجلس عليه فافهم.و نحوه اسم الزمان فانه أيضا وضع للأعم مما يكون وقوع الفعل فيهمتعارفا و ان لم يكن الفعل متحققا فيه و مما يقع فيه الفعل فان المذبح مطلق علىيوم عيد الأضحى،و ان فرض عدم تحقق ذبح فيه و على كل يوم تحقق فيهالذبح و ان لم يكن وقوعه فيه متعارفا و كذلك إطلاقه عليها و على كل ما هو