المشتق

المشتق - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٦

ثم انه لا وجه للتحاشي عن إطلاق المشتق على ما انقضى عنه المبدأبالعلقة التي ذكرناها لأنّا نرى ان أهل العرف يطلقون المشتق على الذات‌الّذي ليس متلبسا بالمبدإ،و له علاقة بالمبدإ أقل من العلاقة التي ذكرناها كماانك ترى انهم يقولون ان فلانا لابن أو تامر و نحوهما مع عدم كون المبدأقائما به لوضوح عدم قيام هذا اللبن و التمر به و عدم كونه متصفا بهما.و لا يخفى ان إطلاق التاجر عليه من جهة العلقة التي حصلت له من بيع‌التمر و كل لابن فانك ترى انه لا يقال للرجل انه تامر و ان كان له تمر كثير مالم يكن بائعا له و كان ذلك حرفة له و أمثال هذه النسب حكمها بيد العرف لايصح إطلاقها الا في مورد يساعد العرف إياه،فلم يرد من لفظ تامر من قام به‌التمر،بل أريد من له علقة خاصة بالتمر و أخذ بيعه حرفة و حينئذ فليس المرادمن لفظ التمر الموجود في ضمن تامر،معناه الحقيقي لعدم قيامه بالذات بل‌المراد منه العلقة الحاصلة بين الذات و التمر لأنها التي قائمة بالذات و حينئذيكون التمر الموجود في ضمن التامر مستعملا في المعنى المجازي لأنه المرادمنه كما عرفت النسبة المتحققة بالتمر لأنها القائمة بالذات لا نفس التمر.و لكنه يجب أن يعلم ان استعمال المبدأ الموجود في ضمن المشتق في‌معناه المجازي على قسمين:فقسم منه ما يصح استعمال المبدأ فيه و ان كان غير موجود في ضمن المشتق‌كما لو قلت قاتل و أردت منه الضارب الشديدة الضرب فان استعمال القتل في‌الضرب الشديد صحيح و ان لم يوجد في ضمن قاتل.و قسم منه ما لا يصح استعمال المبدأ فيه مجازا إذا لم يوجد في ضمن‌المشتق،كما في لابن و تامر فان استعمال التمر في نسبة التمر ليس بصحيح‌و انما يصح بعد وجوده في ضمن تامر،فلا يضر عدم صحة التمر إذا كان مستقلا