المشتق - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٥
المقيد بالزمان الماضي إليه فعلا فقولك هذا قاتل زيد بمنزلة قولك هذا قاتل زيدبالأمس على ان يكون قولك بالأمس قيدا لقولك قاتل لا النسبة فكأنك قلت هذاالّذي قتل زيد أمس فنسبة المشتق إلى الذات فعلا مع انه ليس بمتصف بالمبدإانما هو من جهة ان قيامه به في الزمان الماضي صار سببا لحصول علقة و رابطة بينهو بين الذات باعتبار ما صح اسناد المشتق فعلا إليه فكأنه قال القاتل لزيد بالأمسهذا.فان قلت لم لا يلاحظ هذه الرابطة في المشتق بالنسبة إلى المبدأ الّذي لميتلبس الذات به بعد فيطلق على ما لم يتلبس به بعد مع العلم بصيرورته متلبسابه بعد كما لو حظت في الفعل المضارع في نحو قولك زيد سيقوم؟و بالجملة فما وجه إباء العرف عن إطلاق المشتق على ما لم يتلبس بالمبدإبعد بالعلقة التي يحصل بينه و بين الذات؟فانا نرى انهم يأبون عن ان يقولونلو يعلمون انه يضرب زيدا فيما بعد:انه ضارب زيد.قلت أولا انه لا يحتاج إلى وجه فان أمثال هذه الروابط بيد العرف فقدتريهم يلاحظونها في موضع و قد لا يلاحظونها في مكان آخر مع إمكان ملاحظتهفيه.و ثانيا انه يمكن أن يكون الوجه كون الاتصاف و التلبس الّذي هو منشأالعلقة حاصلا في الماضي دون المستقبل كما هو واضح.و لكن لا يخفى ان إطلاق المشتق على من لم يتلبس بالمبدإ و ان لم يكنكثيرا الا انه وقع نادرا في كلامهم كما في المشروطة و العرفية الخاصتين فانمضمون اللادوام فيهما سلب الحكم عن الموضوع حال عدم اتصافه بالوصفالعنواني المأخوذة في الأصل و هو عام يشمل لما كان متلبسا و انقضى عنه التلبسو لما لم يتلبس بعد كما لا يخفى فافهم.