المسائل العكبرية

المسائل العكبرية - الشيخ المفيد - الصفحة ٦٦

حوادث أن يحدثها في زمان، ولو فعل لها زمانا لما وجب بذلك ١ قدم الزمان، إذ الزمان حركات الفلك أو ما يقوم مقامها مما هو بقدرها في التوقيت. فمن أين يجب عند هذا الفيلسوف أن يكون الزمان قديما إذا ٢ لم توجد الأشياء ضربة واحدة، لولا أنه لا يعقل معنى الزمان؟
فصل. على أنه يقال لمن ظن أن الأفعال لا تكون إلا في زمان، خبرونا عما بين الزمانين المتصلين: أهو زمان أو غير زمان؟ فإن قالوا: زمان، أحالوا بجعلهم ٣ بينهما فصلا ٤، والمسألة عن غير هذا. وإن قالوا: لا زمان بينهما، اعترفوا بتقدير فعل لا في زمان. وإن زعموا أن الزمان شئ واحد لا يتقدم بعضه بعضا، أوجبوا ٥ أن يكون الموجود في سنة أربعمائة من الهجرة هو الموجود في أول سنة من الهجرة، والموجود في عهد آدم ٦ على الابتداء مبتدأ في عهد النبي صلى الله عليه وآله ٧ وأن زمان آدم هو زمان محمد صلى الله عليه وآله ٨ وهذا تجاهل لا خفاء به.
المسألة الثامنة عشرة. قال السائل: خبرونا عن الفرق بين الزمان والدهر، وقول الله تعالى: * (هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) * ٩.
قال: ونحن نقول إن الأشباح مخلوقة قديمة.
والجواب عما تضمنه هذا الفصل من المسائل: أن الزمان هو ما ضمن شيئا

١ - ساقطة من رض ومل.
٢ - حش، رض، مل: إذ.
٣ - في الأصل: بجعل، صححناها على سائر النسخ.
٤ - في الأصل وحش: فضلا، صححناها على باقي النسخ.
٥ - رض ٢: جوزوا.
٦ - حش، رض، مل: + عليه السلام.
٧ - حش، مل. رض ٢: عليه السلام.
٨ - حش، مل، رض ٢: عليهما السلام.
٩ - سورة الانسان (٧٦): ١.
(٦٦)