ذيل تأريخ مدينة السلام - أبي عبد الله محمّد بن سعيد بن الدبيثي - الصفحة ٣٤ - ٢٦١٦ ـ المبارك بن مسلم بن علي ، أبو البركات ابن قيبا
طالب النّحويّ الواسطيّ الضّرير.
قرأ القراءات ، واشتغل بالعلم ، وسمع نصر بن محمد الأديب ، والعلاء بن عليّ ابن السّوادي الشاعر. وجالس أبا محمد ابن الخشّاب ، ولازم أبا البركات الأنباريّ النحويّ ، وسمع أبا زرعة المقدسي ، ودرّس النّحو بالنّظامية ، وتفقه على مذهب أبي حنيفة ، وكان حنبليا وقيل : انتقل إلى مذهب الشافعي ، وفيه يقول أبو البركات ابن التّكريتي المؤيّد الشاعر :
| ومن مبلغ عنّي الوجيه رسالة | وإن كان لا تجدي لديه الرّسائل | |
| تمذهبت للنّعمان بعد ابن حنبل | وذلك لمّا أعوزتك المآكل | |
| وما اخترت رأي الشّافعيّ ديانة | ولكنّما تهوى الذي هو حاصل | |
| وعمّا قليل أنت لا شكّ صائر | إلى مالك فانظر لما أنا قائل |
والوجيه لقب أبي بكر هذا. وقد تخرّج به جماعة في النّحو. وكان يقول الشعر ، وكان هذرة. كتبت عنه أناشيد.
توفي في شعبان سنة اثنتي عشرة وست مئة ، وله ثمانون.
قلت : روى عنه البرزالي ، وأجاز لابن أبي الخير.
٢٦١٦ ـ المبارك [١] بن مسلم بن علي ، أبو البركات ابن قيبا.
١٢ / ٣١٢ ، والقفطي في إنباه الرواة ٣ / ٢٥٤ ، وسبط ابن الجوزي في مرآة الزمان ٨ / ٥٧٣ ، وابن الشعار في عقود الجمان ٦ / الورقة ١٢ ، والمنذري في التكملة ٢ / الترجمة ١٤٢١ ، وأبو شامة في ذيل الروضتين ٩٠ ، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٤ / ١٥٢ ، والذهبي في تاريخ الإسلام ١٣ / ٣٥٣ ، وسير أعلام النبلاء ٢٢ / ٨٦ ، والعبر ٥ / ٤٣ ، والصفدي في الوافي ٢٥ / ٩١ ، ونكت الهميان ٢٣٣ ، والسبكي في طبقاته ٨ / ٣٥٤ ، وابن كثير في البداية والنهاية ١٣ / ٦٩ ، وابن الملقن في العقد المذهب ، الورقة ١٦٢ ، والعيني في عقد الجمان ١٧ / الورقة ٣٥٥ ، وابن تغري بردي في النجوم ٦ / ٢١٤ ، وابن العماد في الشذرات ٥ / ٥٣ وآخرون ذكرتهم في تعليقي على التكملة وسير أعلام النبلاء.
[١] تقدم ذكر ولده عبد الملك بن المبارك (الترجمة ١٩٠٧).