القلائد الجوهريّة في تاريخ الصالحيّة - ابن طولون - الصفحة ١٩٨ - المدرسة الشبلية البراية
الورع ، عرض عليه القضاء او ذكر له فامتنع ، قال شمس الدين بن ابي الفتح : لم يخلف الرشيد سعيد بعده مثله في المذهب ، وكان خبيرا بالمذهب والنحو ، وكتب عنه ابن الخباز وابن البرازلي وتوفي في سنة اربع وثمانين وستمائة ومن شعره :
| استجر دمعك ما استطعت معينا | فعساه يمحو ما جنيت سنينا | |
| انسيت ايام البطالة والهوى | ايام كنت لدى الضلال قرينا |
منه :
| الا ايها الساعي على سنن الهوى | او بد النفس ما للنفوس غرور [١] | |
| أتدري اذا حان الرحيل وقربت | مطايا المنايا منك اين تسير | |
| أطعت داعي الهوى في سكرة الصبى [٢] | امالك من شيب العذار نذير | |
| كأنى بايام الحياة قد انقضت | وان طال هذا العمر فهو قصير | |
| ووافاك ترداد الحمام ويا لها | زيارة من لا تشتهيه يزور |
[١] الوبد محركة : شدة العيش وسوء الحال وفي الاصل (او بذل ما للنفس غرور) وفي تنبيه الطالب «أول بذل ما للنفوس غرور».
[٢] كذا في الاصل وفي التنبيه : «أطعت داعي الهوى لدى سكرة الصبي».