القلائد الجوهريّة في تاريخ الصالحيّة - ابن طولون - الصفحة ٦٢٦ - استدراكات المؤلف
وسكر أخرجوه على تلك الحالة ، وبلغ الخبر الوالي فركب وحضر اليه وأردفه خلفه وبقي الناس خلفه يتعجبون من أمره ، وهو يقول لهم كل فترة : ايش جرى من ابن هود بشرب العقار ، يعقد القاف كافا في كلامه ، وكان يشتغل اليهود عليه في كتاب الدلالة ، وهو مصنف لهم في أصول دينهم للريس موسى.
قال الشيخ شمس الدين : قال شيخنا عماد الدين الواسطي : أتيت اليه وقلت له أريد أن تسلكني. فقال من أي الطرق؟ من الموسوية ، او من العيسوية او المحمدية. وكان اذا طلعت الشمس يستقبلها ويصلب على وجهه ، وكان يمشي في الجامع باهت الطرف ذاهل العقل وهو رافع اصبعه السبابة كالمتشهد ، وكان يوضع في يده الجمر فيقبض عليه ذهولا عنه فاذا أحرقه رجع حسه وألقاه من يده ، وكان يحفر له الحفر في طريقه فيقع فيها ذهولا وغيبة ، ومن شعره :
| علم قومي بي جهل | ان شأني لأجل | |
| أنا عبد أنا رب | أنا عز أنا ذل | |
| أنا دنيا انا أخرى | أنا بعض أنا كل | |
| أنا معشوق لذاتي | لست عنه الدهر أسلو | |
| فوق عشر دون تسع | بين خمس لي محل |
وهي طويلة جدا ، ومن شعره :
| فؤادي من محبوب قلبي لا يخلو | وسري على فكري محاسنه يجلو |