القلائد الجوهريّة في تاريخ الصالحيّة - ابن طولون - الصفحة ٥٣٤ - مزارات الصالحية
التربة العادلية بسفح قاسيون [١] ، وتصدر بجامع دمشق ، وانتفع به الناس الى أن توفي في ثاني عشر شعبان سنة اثنتين وسبعين وستمائة وقد [٢] ودفن بالصالحية اتفاقا ، ورثاه بهاء الدين بن النحاس بقوله :
| قل لابن مالك ان جرت بك أدمعي | حمرا يحاكيها النجيع القاني | |
| فلقد جرحت القلب حين نعيت لي | فتدفقت بدمائه أجفاني | |
| لكن يهون ما احر من الاسى | علمي بنقلته الى رضوان |
وآخر من روى عنه الامام شهاب الدين احمد بن سلمان الكاتب كتاب الخلاصة عرضا.
* * *
وههنا اتفاقية عجيبة من الغرائب نبّه عليها أبو النجا المصري في شرح التوضيح وهي : ان لنا محمد بن عبد الله بن مالك النحوي الشريشي ، يكنى أبا عبد الله ، ويدعى بهاء الدين أحد أئمة الصناعة العربية ، وله في ذلك كتاب جليل سماه : تسهيل الفوائد ، ورجز مفيد يستعمله أهل البلاد المشرقية ، وهو غير الشيخ جمال الدين المذكور أولا.
* * *
وأما ولد الشيخ جمال الدين صاحب هذا القبر فهو العلامة بدر
[١] الصواب انه تولى مشيخة التربة العادلية داخل دمشق في المدرسة العادلية الكبرى ، انظر مقالنا عنها في مجلة المجمع العلمي العربي ج ٢٩ ص ٥٢ وقد افردنا طبعه على حدة.
[٢] لم تظهر في الاصل المصور.