الرحلة السرية للعقيد الروسي عبد العزيز دولتشين إلى الحجاز - عبد العزيز دولتشين - الصفحة ٢٤٢ - السجود أمام قبر النبي
الميسورون إلى هذا الحد أو ذاك إلى شخص ما من مواطنيهم الفقراء بالقيام بها بالنيابة عنهم وعن أقاربهم الغائبين لقاء مكافأة معينة ، واسم هذه الشعيرة «العمرة» ومفادها أن الحجاج يمضون على ظهور الحمير أو الأحصنة إلى خارج المدينة إلى مسجد «العمرة» الواقع على بعد خمسة فرستات تقريبا عن المدينة ، ويرتدون ثوب الاحرام ، ويؤدون هناك صلاة قصيرة ويعودون إلى الكعبة لكي يقوموا بالطواف ثم بالسعي.
زيارة الآثار
في ضواحي مكة
يزور كثيرون من الحجاج في مكة المقبرة التي دفنت فيها زوجة النبي ، خديجة الكبرى ، وبعض الصحابة الأوائل ، والبيت الذي ولد فيه النبي ، ويصعدون إلى جبل أبو قبيس الواقع ضمن حدود المدينة ، وإلى جبل النور الذي يقع على بعد ستة فرستات تقريبا إلى الشمال من جبل أبو قبيس ، والذي كان يعتزل فيه النبي لأجل الصلاة ، ويمضون إلى جبل يقع على زهاء عشرة فرستات إلى الجنوب من المدينة ، كان النبي يتخفى فيه من ملاحقات وثنيي مكة. والجبلان الأخيران لا يزورهما الحجاج ، نظرا لبعدهما ، إلا في الشتاء ، أي في وقت أبرد.
السجود أمام قبر النبي ٦
في المدينة المنورة
ولكن ضريح محمد ٦ في المدينة المنورة هو أكبر آثار الإسلام في الحجاز. صحيح أن السجود أمامه ليس فريضة على المسلمين ولا يمت بصلة إلى الحج ، ولكن الحجاج القادمين إلى الحجاز يقومون به جميعهم تقريبا ، حسب الظروف ، قبل الحج وبعده.