الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه - أوليا چلبي - الصفحة ٦٠ - ذكر النباتات المأكولة فى أرض مصر
جسمه كأنه قطعة من ثلج ، يا لها من حكمة عجيبة. وفى تذكرة داود ذكر لفوائده التى يعجز الوصف عنها ، ولا وجود لهذا البطيخ إلا فى مصر.
ـ البطيخ (عبد اللاوى):
وما يعرف بعبد اللاوى يشبه الشمام فى طعمه. إنه شىء عجيب عندما يستدير ينقسم رأسه إلى جزئين أو ثلاثة ويصبح كل جزء منها كأنه ثعبان أرقط ، وفيه بذور تشبه بذور الشمام ، إلا أن طعمه يميل إلى الحموضة قليلا وطبيعته مرطبة وهو مدر للبول وبما أن له هيئة الثعبان يأكله الإنسان متكرها.
وقد جاء فى كتب الطب إنه خلق بفضل معجزة الرسول ٦ والسبب هو :
حكاية
يحكى أن كفار قريش ذهلوا عند ظهور النبى ٦ فبالغوا فى مهانته إلا أنهم عجزوا عن الانتقام منه ، فلجأوا إلى الحيلة والمكيدة فأحضروا صندوقا فيه عقارب «كاشان» من بلاد الفرس وهى عقارب تنفذ إبرتها فى الحجر ، والعقرب الكاشانى فى أيامنا تلك له واسع الشهرة فى شتى أنحاء الدنيا.
ثم أحضر ملاعين قريش هذا الصندوق وبعض الهدايا إلى الرسول ٦ حتى تلدغه العقارب عند فتحه للصندوق. فقال ٦ : ما هداياكم تلك. فقالوا : يا محمد إن هدايانا نوع من الشمام ظهر حديثا لا علم لنا باسمه.
فقال الرسول ٦ : سموه «عبد اللاوى» فقد كان ٦ يحب الشمام كثيرا ، وهم الرسول ٦ بفتح الصندوق أمام رهط قريش ذاكرا اسم الله تعالى فأصبحت العقارب الموجودة فى الصندوق «عبد اللاوى» فأكل منها ٦ قائلا : بسم الله ووزع منها على صحابته ورأى كفار قريش هذا فآمن منهم سبعون فى التو ، أما بقيتهم فقالوا : يا محمد إنك لساحر. ومضوا وبقوا على ضلالتهم. (وَمَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ) [الإسراء : ٩٧].
وتلك هى معجزة «عبد اللاوى» وهذا هو السبب فى أنه على هيئة الأفعى والعقرب. ولا وجود له إلا فى مصر.