الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه - أوليا چلبي - الصفحة ١٢٩ - ضريح الشيخ مرزوق كفافى
وفى الطريق بين جامع الخاتونية والسيدة نفيسة مشهد قبر الطويل وهو مقام لا قبة له ولا تكية ، وجوانبه الأربعة فى الطريق العام ، ولأنه قبر طويل يصل طوله إلى عشرين قدما سمى بالقبر الطويل ، وجاء فى إحدى الروايات أن أربعين من الصحابة الكرام مدفونون فيه لذلك سمى عند البعض بضريح الأربعين.
وعلى مقربة منه قبر الشيخ أبى بكر السليمانى ، وعلى مقربة منه مرقد الوزير سلطان ناصر الدين. أدرك هذا الوزير عهد السلطان سليم ، وكان عمره مائتا عام ، ودخل فى طاعته مع خيره بك ، وقد سعى السلطان سليم فى جنازته ودفن بالقرب من القبر الطويل.
مقام سيدنا موسى ـ ٧ ـ
داخل القاهرة ، على مقربة من باب الناصر بجوار جامع جمال الدين ، يقع هذا الضريح على الطريق العام ، ويهبط إليه بسلم من ست درجات ، إنه زاوية ذات ثلاث قباب ومحراب وضريح ، وهو موضع يستجاب فيه الدعاء.
وعلى مقربة من قنطرة الدكة شمال بركة الأوزبكية ضريح الشيخ حسن الشاذلى ، وهو صاحب «حزب البحر» وهو مدفون فى جامعه. ويقرأ «حزب البحر» لمعظم المصابين بالصرع طيلة أربعين يوما فيتم شفاؤهم بمشيئة الله. وشهرته طبقت الآفاق وتوفى عام ٦٥٦ ;. وبالقرب منه قبر الشيخ ساكنية وهو مدفون كذلك فى جامعه.
ضريح الشيخ مرزوق كفافى
يقع بالقرب من قصر قاضى العسكر ، إنه قطب عظيم على الطريقة الأحمدية. التقى بالسلطان سليم عند فتح مصر ، وقد شاد جرجلى على بك جامعا وقبة فوق ضريحه ، ولأنه عاصر أبا السعود الجارحى وهما اللذان قالا للسلطان سليم «تعال إلى مصر».
إنه قطب عظيم له كثير الأتباع من المتصوفة ، وهم يسمون الطريقة الكفافية ، وينسبون إلى الطريقة الأحمدية. وضريحه يزوره الناس خواصهم وعوامهم. وقد دفن معه ثلاثة من خلفائه ، وفى الجوانب الأربعة لقبته عدة مئات من الحرب المذهبة والقلانس والطبول والأبواق والشارات.