البداية في توضيح الكفاية - العارفي الپشي، علي - الصفحة ٨٢ - قاعدة الميسور
يكون بلحاظ الافراد من جهة لزوم مطابقة الجواب للسؤال عن تكرار الحج بعد أمر رسول الله ٦وسلم بالحج.
والتفصيل انّه قد روى أبو هريرة بطرق العامة قال : خطبنا رسول الله ٦وسلم فقال ٦وسلم : أيّها الناس قد فرض الله تعالى عليكم الحج فحجّوا فقال رجل : أكلّ عام يا رسول الله ٦وسلم؟ فسكت ٦وسلم حتى قالها ثلاثا ، أو فقال : ان الله كتب عليكم الحج فقام عكاشة ويروى سراقة بن مالك فقال : في كل عام يا رسول الله ٦وسلم فأعرض عنه حتى أعاد مرّتين ، أو ثلاثا ، فقال ٦وسلم : ويحك وما يؤمنك أن أقول نعم والله لو قلت نعم لوجب ولو وجب ما استطعتم ولو تركتم لكفرتم فاتركوني ما تركتم وانّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم إلى أنبيائهم (عليهم الصلاة والسلام) فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ، أو فدعوه. وترجمة الحديث واضح. ولا بأس بالإشارة إلى ترجمته ، ويقال : ان بعد إعلام الرسول الأعظم ٦وسلم الأمة بوجوب الحج قام سراقة بن مالك أو عكاشة فقال : ان الحج واجب علينا في كل عام حتّى كرّر هذا الكلام فقال ٦وسلم في مقام العتاب عليه : ويحك وما يؤمنك قولي نعم عن وجوب الحج من قبل الله تعالى عليكم ولو وجب عليكم في كل سنة لما كان مقدورا لكم ولو تركتم في كل عام الحج لكفرتم ، إذ ترك الحج عمدا موجب للكفر وخلّوا سبيلي ولا تسألوا عنّي كثيرا ، إذ هلك الامم الماضية بكثرة السؤال وبكثرة الاختلاف والقيل والقال إلى أنبيائهم في كثير من الأوقات والأزمان (عليهم الصلاة والسلام). وقال ٦وسلم : إذا أوجبت عليكم شيئا فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه ، أو فاجتنبوه.
قوله : ومن ذلك ظهر الإشكال في دلالة الثاني أيضا ...
قد ظهر لك من عدم ظهور الخبر النبوي في التبعيض بحسب الاجزاء ، قد ظهر الاشكال في دلالة الخبر الثاني على المدعى ، إذ يرد الاشكال في دلالته