البداية في توضيح الكفاية - العارفي الپشي، علي - الصفحة ٦٠ - في نقيصة الجزء سهوا
الوقت مع الجزء المنسي بعد التذكر ، ومع الشرط المنسي بعده ، أو القضاء في خارج الوقت والعقل يحكم بالاشتغال بالإضافة إلى الجزء والشرط وهو يقتضي الفراغ اليقيني وهو لا يتحقّق إلّا بالإعادة ، أو القضاء على النحو المذكور ، ولكن شرعا حديث الرفع وحديث السعة وحديث الحجب تجري ويكون مقتضاها عدم جزئية المنسي وعدم شرطية المنسي للصلاة حال النسيان بل تختصان بحال الذكر ، وكذا يجري في هذا المقام الحديث الشريف : لا تعاد الصلاة إلّا من خمس الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود [١].
وعليه إذا شككنا في الجزئية للسورة على نحو الاطلاق في حال الذكر وفي حال النسيان فيمكن لنا أن نتمسك بحديث الرفع ونقول : ان السورة ليست بجزء حال النسيان ، إذ الناسي لا يعلم جزئيتها حال النسيان كما لا يعلم الجاهل بجزئيتها جزئيتها حال الجهل فلا تلزم الإعادة ولا القضاء للصلاة التي قرأها بلا سورة نسيانا ، وكذا حال الشرط المنسي حرفا بحرف. وكذا يجوز لنا التمسّك لعدم الإعادة بحديث لا تعاد الصلاة ... الحديث ، لأنّ الصلاة بلا سورة وبلا شرط داخلة في المستثنى منه لا المستثنى.
توضيح الاستدلال بحديث لا تعاد يحتاج إلى بيان الأمرين :
الأوّل : ان الاستثناء في الحديث الشريف يكون مفرغا لأنّ المستثنى منه مقدر محذوف ، أي لا تعاد الصلاة من شيء إلّا من خمسة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود.
والثاني : ان الحديث الشريف انّما يكون لبيان حكم السهو والنسيان لا العمد.
وعلى ضوء هذا فيشمل ما نحن فيه شمولا واضحا ، وعليه فلا تلزم الإعادة
١ ـ وسائل الشيعة ج ١ باب ٣ من أبواب الوضوء ح ٨ / ٢٦٠.