هداية المسترشدين في شرح أصول معالم الدين - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٧٦٩ - المقدّمة السببيّة
اختصاص الأوامر بالمسلمين وشمول النواهي لجميع المكلّفين. وعن السيّد رضى عنه الله أنّه والله خلاف الإجماع.
حجّة الأوّل وجوه :
الأوّل : عمومات الخطابات الواردة في الكتاب والسنّة المثبتة للأحكام الفرعيّة من الأوامر والنواهي وغيرها من الأحكام الوضعيّة.
فمن الأوّل قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ)[١] وقوله : (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ)[٢] وقوله عزّ من قائل : (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)[٣].
وقوله سبحانه : (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ^ وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ)[٤] وقوله تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)[٥] وقوله : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى)[٦] وجملة من الأوامر الواردة في الصلاة والزكاة والصوم والطهارة وغيرها.
ومن الثاني قوله تعالى : (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) ... إلى آخر الآيات [٧].
وقوله عزّ من قائل : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ)[٨] وقوله تعالى (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)[٩] وقوله سبحانه : (وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ)[١٠] وقوله : (وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ)[١١] وقوله (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ)[١٢] إلى غير ذلك.
ومن الثالث قوله تعالى : (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ)[١٣]
(١ و ٢) سورة لقمان : ٣٣.
[٣] سورة الذاريات : ٥٦.
[٤] سورة يس : ٦٠.
[٥] سورة آل عمران : ٩٧.
[٦] سورة النحل : ٩٠.
[٧] سورة المطففين : ١.
[٨] سورة النساء : ٩٣.
[٩] سورة الزلزلة : ٨.
[١٠] سورة ابراهيم : ٤٢.
[١١] سورة النحل : ٩٠.
[١٢] سورة البقرة : ٢١٩.
[١٣] سورة النساء : ٧.