الكلام في الممسوح من الوجه
(١)
المدخل
١ ص

الكلام في الممسوح من الوجه - يزدي، حسين - الصفحة ٦

كقوله تع و جعلنا من بين ايديهم سدا و من خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لا يبصرون‌[١] و قوله تع بين ايدى عذاب شديد[٢] و غيرهما و المراد من الاسفل هو المقابل للاعلى لا الاسفل بمعنى المنتهى لان منتهى الحاجب يسمّب بالاخر لا بالاسفل و بالجملة فتطبيق هذا الخبر بالجبهة اوضح من تطبيقه على الجبينين كما لا يخفى رابعها ما رواه فى الفقه الرضوى (ع) بقوله: و روى ان موضع السجود من مقام الشعر الى طرف الانف و انطباقه على الجبهة لا يحتاج الى مزيد بيان و اما رواية الدعائم المشتملة على المسح بالوجه من فوق الحاجب الى اسفل الوجه فتطبيقه على الجبهة مشكل جدّا نعم ما فى فقه الرضا ثم تمسح باطراف اصابعك وجهك من فوق حابك و بقى م بقى- ارادة مسح الجبهة منه محتمل و كيف كان فهذه الاخبار بظاهرها دالة على لزوم المسح بالجبهة و دخالته فى مهيّة التيمّم و بعد ذلك كلّه لا بد من الجمع بين جميع اخبار الباب فنقول امّا اخبار الوجه فقد عرفت عدم دلالتها على الاستيعاب بل المستفاد منها بعض الوجه و المحتمل فى الجمع بينها و بين ما دلّ على الجبينين و ما دلّ على الجبهة حمل ما دل على خصوص الجبنين او خصوص الجبهة على التخيير. حمل روايات الوجه على البعض الغير المعيّن فلا ينافى ما دلّ على خصوص الجبهة او الجبينين او غيرهما لان كلا منها مصداق بعض الوجه فعلى هذا يكفى مسح بعض الوجه و لو من اسفله او يقال بكون المراد من بعض الوجه هو المعين يعنى خصوص الجبهة او الجبينين لان البعض فى الوجه مطلق فيقيّد بروايات الجبهة او الجبين امّا الاجزاء بمسح بعض الوجه و لو من غير الجبهة و الجبين فمع كونه مخالفا لاخبار الجبهة و الجبين لظهور كل منهما فى التعيّن لا بعنوان انهما مصداق البعض خلاف الاجماع ايضا او لم يقل احده بالاجتزاء بمسح بعض الوجه و لو من الذقن مثلا فلا بد و ان‌


[١] يس- ٩

[٢] سبأ- ٤٦