الكلام في الممسوح من الوجه
(١)
المدخل
١ ص

الكلام في الممسوح من الوجه - يزدي، حسين - الصفحة ٣

انه مسح بعض وجهه و لكن نقل الراوى- بقوله فمسح وجهه بعد سؤاله عن كيفية التيمم- شاهد قوىّ على الاستيعاب و الّا لكان اغراء بالجهل و احتمال كون قليلا- فى قوله ثم مسح فوق الكف قليلا بعد ذكر مسح الوجه- قيد للوجه و الكف معا خلاف الظاهر و مثل هاتين الروايتين رواية الكاهلى ٣ و رواية ابن بكير عن زراره عن ابيجعفر عليه السلام ٤ و رواية محمد بن مسلم عن ابيعبد الله عليه السلام ٥ فان المستفاد منها فى مقام بيان التيمم دخالة مسح جميع الوجه و اما رواية زرارة ٦ و قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول و ذكر التيمم الى ان قال ثم مسح وجهه و كفيه اه فاستفادة الاستيعاب منها و ان كان ممكنا صح الّا انها ليست مثل الروايات السابقة اذ لم يبيّن تفصيل القضيه حتى يعلم أنّ ابا جعفر (ع) فى مقام بيان اىّ جهة من جهات التيمّم و اما بقيّة الروايات المشتمله على الوجه فسيأتى الكلام فيها اقول بعد ما استفدنا من الاية المباركة ارادة التبعيض و كون كثير من هذه الاخبار ناظرا الى عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و كيفية تعليمه لعمّار و من الواضح أنّ تعليم رسول اللّه (ص) كان ناظرا الى الكتاب العزيز و بيان مفاد آية التيمم فلذا عبّر الامام عليه السلام فى ما نقله العياشى نقلا لقول رسول اللّه (ص) (ثم تمسح بوجهك كما امرك اللّه) و قد اثبتنا افادة الباء للتبعيض فعلى هذا لا يبعد ان يكون المراد من ذكر الوجه فى الاخبار المذكوره هو البعض لا الجميع و التعبير بالوجه لمكان التقيّه فانّ العامة قائلون بالاستيعاب و بالجملة بعد التوجه الى ما ذكر لا يبقى مجال لدعوى ظهور تلك الاخبار فى لزوم مسح الجميع مع أن مسح الجميع مخالف للاجماع لأنّ الخاصّة بين قائل بمسح الجبهة كما ربما نسب الى المشهور و قائل بخصوص الجنبيين او هما مع الجبهة او مع اضافة الحاجبين او مع قصاص الشعر الى اطرف الأنف و غيرهما مما يقرب هذه المضامين‌[١] نعم نسب القول بالاستيعاب الى والد الصدوق قده‌


[١] و حكى عن المعتبر التخيير بين استيعاب الوجه و مسح بعضه بشرط عدم الاقتصار على اقلّ من الجبهة فت