الكلام في الممسوح من الوجه - يزدي، حسين - الصفحة ٢
اختصاص المسح ببعض الوجه و ذلك لان المسح مما يتعدّى بنفسه و لا تحتاج فى اخذ المفعول الى حرف الجرّ فذكر الباء فى متعلقه لا بد و ان يكون لافادة التبعيض و الّا لكان ذكرها لغوا كما نقل ذلك عن السيّد المرتضى قده و احتمال ورود الباء للتأكيد كما فى قوله تع و كفى باللّه شهيدا ضعيف لعدم مناسبة المقام التأكيد مضافا الى انّ التّأكيد لا يصار اليه الّا بقرينة و هى مفقودة فى المقام و اما ما قيل من الفرق بين اغسل وجهك و قوله امسح بيدك وجهك بانه يفهم من الاوّل لزوم الاستيعاب فى المغسول دون الممسوح و بعبارة اخرى الفرق بين الغسل و المسح ففيه مع عدم الفرق بينهما بحسب الاطلاق انه مخالف لرواية زراره حيث استدل الامام عليه السلام فيها بلزوم مسح بعض الوجه بقوله تع فامسحوا بوجوهكم نظرا الى خصوص الباء فلو كان مجرّد التعبير بالمسح كافيا فى مسح البعض لكان اللازم التمسك به و افهام السائل له فيعلم من استدلاله عليه السلام بمسح البعض لمكان الباء عدم استفادة البعض من قوله فامسحوا فالمسح ظاهر فى مسح الجميع هذا و يدلّ على استفادة البعض من الاية الكريمة رواية زرارة فى تفسير الاية فقال عليه السلام فلما ان وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء اثبت بعض الغسل مسحا لانه قال بوجوهكم الرّواية فانها صريحة فى لزوم مسح بعض محل الغسل فى الوضوء لمكان الباء هذا بيان مفاد الآية الشريفة فى خصوص مسح الوجه و اما الاخبار فالمشتمل منهما على الوجه فالتحقيق فيها ان الوجه و ان كان يطلق على البعض الّا انه عند الاطلاق ينصرف الى الاستيعاب فاللازم صرف عنان التحقيق الى كل منها و كيفية دلالتها و اليك بيانها ١ و ٢ روايتى داود بن النعمان و ابى ايوب الخزاز عن ابيعبد الله عليه السلام فقد عبر فيهما بأنّه مسح وجهه بعد ذكر قصة عمار و هما و ان كانتا حكاية فعل الامام عليه السلام و كيفية الفعل غير واضحة ازمن الممكن