الكلام في الممسوح من الوجه - يزدي، حسين - الصفحة ٤
و هذه النسبة على تقدير ثبوتها غير مضرة بالنسبة الى الاجماع المركب هذا و قال سيدنا الاستاذ مدّ ظله العالى أن تلك الروايات و ان كانت منصرفة الى مسح الجميع بل ظاهرة فى ذلك و لكنّه يمكن ان يقال ان كيفيّة التيمّم و مسح الوجه لما لم تكن معلومة فى زمن الرسول الاكرم (ص) بل كان المسلمون فى ذلك الزمان جاهلين بكيفيته، فعلّمهم النّبى (ص) كيفيّة المسح و عيّنها فى مسح الجبنيين كما فى عدّة من الروايات[١] بقوله (ص) تمسح بوجهك كما نقله العيّاشى فلذلك ترى أن الصادقين عليهما السلام عند نقل تعليم النبى (ص) عبّرا بمسح الجنين، و أمّا فى عصر الامامين الهمامين الصادقين صلوات الله عليهما فلما كان المسلمون عارفين بكيفية المسح فلذا عبّر فى الروايات المنقوله عنها بمسح الوجه فلعل تلك المعهودية كانت قرينة على عدم ارادة تمام الوجه من اطلاق الوجه و من التعبير بالوجه و على ارادة بعضه على سبيل المسامحة[٢] و كيف كان بعد طرّ و هذا الاحتمال مع احتمال التقيّة مضافا الى مخالفة مسح الجميع للاجماع المركب لا يبقى مجال للقول بالانصراف الى الاستيعاب هذا حال ما اشتمل منها على مسح الوجه عند بيان كيفية التيمم او بعد السؤال عنها و أما ما كان من تلك الاخبار بلسان قوله (ع) التيمم ضربة للوجه و ضربتين للكفّين كما فى رواية الكندى عن الرضا عليه السلام و مثل قوله: مرتين مرّتين للوجه و اليدين بعد السؤال عن التيمّم كما فى رواية محمد بن مسلم عن احدهما (ع) و غيرهما مما يقرب هذا المضمون فليس بصدد بيان كيفية المسح كما لا يخفى و أما ما نقله العياشى من قوله (ص) ثم تمسح بوجهك كما امرك فهى ظاهرة فى البعض كما اشرنا اليه فتحصّل من جميع ما ذكر عدم استفاده الاطلاق المنصرف الى الاستيعاب فيمقام البيان من اخبار الوجه و لا سيّ انتبا مع ظهور الاية الكريمة فى التبعيض و صراحة رواية زراره فى ذلك فالحرّى صرف عنان الكلام الى مفاد ساير الاخبار أمّا ما اشتمل
[١] و مسح الوجه على ما عبر به صح
[٢] اقول الظاهر أنّه لا وجه للتعبير بالوجه و ارادة بعضه كما هو لسان اكثر اخبار الباب على ما بيّناه الّا التقيّه