اللهوف علی قتلی الطفوف ت فهری - سید بن طاووس - الصفحة ٨٩ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
فِي طَاعَةِ اللُّعَنَاءِ وَ أَوْلَادِ اللُّعَنَاءِ قَالَ فَرَجَعَ الشِّمْرُ لَعَنَهُ اللَّهُ إِلَى عَسْكَرِهِ مُغْضَباً.
قَالَ الرَّاوِي:
وَ لَمَّا رَأَى الْحُسَيْنُ ع حِرْصَ الْقَوْمِ عَلَى تَعْجِيلِ الْقِتَالِ وَ قِلَّةَ انْتِفَاعِهِمْ بِمَوَاعِظِ الْفَعَالِ وَ الْمَقَالِ قَالَ لِأَخِيهِ الْعَبَّاسِ ع إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُمْ عَنَّا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَافْعَلْ لَعَلَّنَا نُصَلِّي لِرَبِّنَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ لَهُ وَ تِلَاوَةَ كِتَابِهِ.
قَالَ الرَّاوِي:
فَسَأَلَهُمُ الْعَبَّاسُ ذَلِكَ فَتَوَقَّفَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَجَّاجِ الزُّبَيْدِيُّ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّهُمْ مِنَ التُّرْكِ وَ الدَّيْلَمِ وَ سَأَلُونَا مِثْلَ ذَلِكَ لَأَجَبْنَاهُمْ فَكَيْفَ وَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ ص فَأَجَابُوهُمْ إِلَى ذَلِكَ.