اللهوف علی قتلی الطفوف ت فهری - سید بن طاووس - الصفحة ٧٣ - المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال
ع لِأَفْدِيَهُ بِنَفْسِي وَ أَقِيَهُ بِرُوحِي ثُمَّ أَعْطَاهَا مَالَهَا وَ سَلَّمَهَا إِلَى بَعْضِ بَنِي عَمِّهَا لِيُوصِلَهَا إِلَى أَهْلِهَا فَقَامَتْ إِلَيْهِ وَ بَكَتْ وَ وَدَّعَتْهُ وَ قَالَتْ كَانَ اللَّهُ عَوْناً وَ مُعِيناً خَارَ اللَّهُ لَكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَذْكُرَنِي فِي الْقِيَامَةِ عِنْدَ جَدِّ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصْحَبَنِي وَ إِلَّا فَهُوَ آخِرُ الْعَهْدِ مِنِّي بِهِ.
ثُمَّ سَارَ الْحُسَيْنُ ع حَتَّى بَلَغَ زُبَالَةَ فَأَتَاهُ فِيهَا خَبَرُ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ فَعَرَّفَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ تَبِعَهُ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَهْلُ الْأَطْمَاعِ وَ الِارْتِيَابِ وَ بَقِيَ مَعَهُ أَهْلُهُ وَ خِيَارُ الْأَصْحَابِ.
قَالَ الرَّاوِي:
وَ ارْتَجَّ الْمَوْضِعُ بِالْبُكَاءِ وَ الْعَوِيلِ لِقَتْلِ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ وَ سَالَتِ الدُّمُوعُ كُلَّ مَسِيلٍ ثُمَّ إِنَّ الْحُسَيْنَ ع سَارَ قَاصِداً لِمَا دَعَاهُ اللَّهُ