اللهوف علی قتلی الطفوف ت فهری - سید بن طاووس - الصفحة ١١٢ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
حَتَّى سَقَطَ بَيْنَ الْقَتْلَى وَ قَدْ أُثْخِنَ بِالْجِرَاحِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ وَ لَيْسَ بِهِ حَرَاكٌ حَتَّى سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ ع فَتَحَامَلَ وَ أَخْرَجَ مِنْ خُفِّهِ سِكِّيناً وَ جَعَلَ يُقَاتِلُهُمْ بِهَا حَتَّى قُتِلَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
قَالَ وَ جَعَلَ أَصْحَابُ الْحُسَيْنِ ع يُسَارِعُونَ إِلَى الْقَتْلِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَانُوا كَمَا قِيلَ فِيهِمْ-
|
قَوْمٌ إِذَا نُودُوا لِدَفْعِ مُلِمَّةٍ |
وَ الْخَيْلُ بَيْنَ مِدْعَسٍ وَ مُكَرْدَسِ |
|
|
لَبِسُوا الْقُلُوبَ عَلَى الدُّرُوعِ كَأَنَّهُمْ |
يَتَهَافَتُونَ إِلَى ذَهَابِ الْأَنْفُسِ. |
|
فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ مَعَهُ سِوَى أَهْلِ بَيْتِهِ خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع وَ كَانَ مِنْ أَصْبَحِ النَّاسِ وَجْهاً وَ أَحْسَنِهِمْ خُلُقاً فَاسْتَأْذَنَ أَبَاهُ فِي الْقِتَالِ فَأَذِنَ لَهُ ثُمَ