في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤١
الخلاصة
إنّ البكاء من الشعائر الإسلامية المحبوبة عند الله سبحانه، لذا ورد الحث عليه في الكتاب و السنّة و الشريعة.
و من هنا قد بكى الأنبياء (عليهم السلام) في مناسبات عديدة، كبكاء النبيّ يعقوب على ولده النبي يوسف.
و إن سيرة الرسول (صلى الله عليه و آله) كانت مستمرة في البكاء على من رآه مشرفاً على الموت و على من توفي شهيداً أو غير شهيد و على قبر المتوفى.
و أما سيرة المسلمين فهي الاخرى مستمرة في البكاء على موتى المؤمنين أثناء حياة الرسول (صلى الله عليه و آله) و بعد وفاته، و كتب الحديث و السير مملوءة بقصص البكاء و الرثاء على موتاهم.
و اتّضح أن فرض صحة روايات التحريم يتعارض مع روايات جوازه هذا من جهة، و تعارضها من جهة ثانية مع منطق القرآن الذي لا يحمّل أحد المذنبين ذنب غيره، و معارضة عائشة و ابن عباس لرواية التحريم التي يرويها عمر بن الخطاب و ابنه عبد الله حيث نعتوها بالخطإ و النسيان من جهة ثالثة.
أما مذهب أهل البيت (عليهم السلام) فهو جواز البكاء على موتى المؤمنين بشرط أن لا يكون مقروناً بعدم الرضا بقضاء الله، أو أن يكون الرثاء و النوح مشتملًا على الكذب، أو خمش الوجوه، و شق الجيوب.
______________________________
(١) البقرة: ٧٤.
(٢) الحديد: ١٦.
(٣) الإسراء: ١٠٧ ٩٠١.
(٤) مريم: ٥٨.
(٥) الترغيب و الترهيب: ٤/ ٢٢٨.
(٦) الرقة و البكاء لابن أبي الدنيا: ٥٢.
(٧) الرقة و البكاء لابن أبي الدنيا: ٢٤١/ ح ٣١٥.
(٨) حلية الأولياء: ٣/ ٥١.
(٩) الرقة و البكاء: ٢٦٨، كما أورده الإمام أحمد في كتاب الزهد: ١/ ٨٥ ٨٦ و تفسير الطبري: ٢٣/ ٩٦.
(١٠) أورده الثعلبي في عرائس المجالس: ٣٧٧.
(١١) الامام النووي في شرح صحيح مسلم: ٦/ ٢٢٨ كتاب الجنائز، و جامع الاصول: ١١/ ٩٧.
(١٢) جامع الاصول لابن الاثير: ١١/ ٩٢.
(١٣) النجم: ٣٨.
(١٤) صحيح البخاري: ٣/ ١٢٧ و صحيح مسلم رقم ٩٢٨ في الجنائز باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، و النسائي: ٤/ ٨١ (و ١٩ في الجنائز.
(١٥) جامع الاصول لابن الأثير: ١١/ ٩٤.
(قال الشافعي: و عمر احفظ عن عائشة من أبي مليكة: معرفة السنن للشافعي ٣/ ٢٠٢.
(١٦) تاريخ الطبري: ٢/ ٣٤٩، حوادث سنة ١٣.
(١٧) جامع الاصول لابن الأثير: ١١/ ٩٢.
(١٨) سنن النسائي: ٤/ ١٩، سنن ابن ماجة: ١/ ٥٠٥، باب ما جاء في البكاء، ح ١٥٨٧، السنن الكبرى للبيهقي: ٤/ ٧١١ (، باب مَن رخص في البكاء، ح ٧١٥٩.
(١٩) النجم: ٣٨.
(٢٠) جامع الاصول لابن الأثير: ١١/ ٩٣.
(٢١) النجم: ٣٩.
(٢٢) الزلزلة: ٧ ٨.
(٢٣) طه: ١٥.
(٢٤) الموطأ: ١/ ٢٣٣ و أبو داود رقم ٣١١١ و راجع الأحاديث بهذا المعنى، جامع الاصول لابن الأثير: ١١/ ١٠٠ ١٠١ (و النسائي: ٤/ ١٣ و ١٤.
(٢٥) الجامع الصحيح: ٣/ ٣٢٨ ح ١٠٥٥.
(٢٦) طبقات ابن سعد: ٣/ ١١ و مغازي الواقدي: ١/ ٣١٥ ٣١٧ و امتاع الاسماع: ١/ ١٦٣ و مسند أحمد: ٢/ ١٢٩، ح ٤٩٦٤ و تاريخ الطبري: ٢/ ٢١١ و سيرة ابن هشام: ٣/ ٩٩.
(٢٧) الاستيعاب: ١/ ٣١٣، اسد الغابة: ١/ ٢٤١، الإصابة: ٢/ ٢٣٨. ترجمة جعفر بن أبي طالب، الكامل في التاريخ: ٢/ ٤٢٠.
(٢٨) صحيح البخاري ٢/ ٢٠٤ و البداية و النهاية لابن كثير: ٤/ ٠٨٢، و السنن الكبرى للبيهقي: ٤/ ٧٠ و أنساب الأشراف: ٢/ ٤٣، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٥/ ٧٣.
(٢٩) صحيح مسلم: ٤/ ٨٠٨١ كتاب الفضائل باب رحمته بالصبيان و العيال، سنن أبي داود: ٣/ ١٩٣ كتاب الجنائز باب البكاء على الميت، و سنن ابن ماجة: ١/ ٥٠٧ كتاب الجنائز باب ٥٣ ح ١٥٨٩ و البخاري: شرح و تحقيق قاسم الشماعي الرفاعي: ٢/ ٥٥٦، ح ١٢١٦ كتاب الجنائز، باب ٨٢٨ قول النبي و إنا بك لمحزونون.
(٣٠) صحيح مسلم: ٢/ ١٧٦ كتاب الجنائز باب زيارة القبور ح ٣٢٣٤، سنن النسائي: ٤/ ٩٠ كتاب الجنائز ما جاء في قبر المشرك، و سنن ابن ماجة: ١/ ٥٠١ كتاب الجنائز، باب ما جاء في زيارة قبور المشركين ح ١٥٧٢.
(٣١) صحيح مسلم: ٢/ ٦٣٦ كتاب الجنائز باب ٦.
(٣٢) مستدرك الصحيحين: ٣/ ١٧٦، و تاريخ ابن عساكر ح ١٣٦، و في مجمع الزوائد: ٩/ ١٧٩، و مقتل الخوارزمي: ١/ ١٥٩، و أمالي الشجري: ١٨٨ (، و الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ٥٤١، و الصواعق المحرقة: ١١٥، و كنز العمال: ٦/ ٢٢٣، و الخصائص الكبرى: ٢/ ١٢٥.
(٣٣) كرواية زينب بنت جحش، راجع تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسين ح ٦٢٩ و مجمع الزوائد: ٩/ ١٨٨، و كنز العمال: ١٣/ ١١٢، و ابن كثير في تاريخه: ٨/ ٩٩١ و كرواية عائشة: في طبقات ابن سعد رقم ٩٦٢، و تاريخ ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين: ح ٦٩٧، و مقتل الخوارزمي: ١/ ١٥٩، و مجمع الزوائد: ٩/ ١٨٧، و كنز العمال: ٣١/ ٨٠١، و الصواعق المحرقة لابن حجر: ١١٥.
(٣٤) يوسف: ٨٤.
(٣٥) يوسف: ٨٥.
(٣٦) الكشاف للزمخشري: ٢/ ٦٩٤.
(٣٧) و لا يختلف هنا الرثاء عن البكاء من حيث الممارسة التعبيرية عن الحزن الشديد فالرثاء يتضمن البكاء أحياناً و العكس صحيح أيضاً، و مادة بكى و رثى تعني: بُكاءً و بُكى: سال دمعه حزناً فهو باك بكى عليه ورثاه بَكى الميت ورثاه. ورثا: رثوا الميت: بكاه و عدّد محاسنه نظم فيه شعراً. المنجد في اللغة و الأعلام: ٤٦ و ٢٤٩ ط ٣٥.
(٣٨) أنساب الأشراف للبلاذري: ٢/ ٢٧٦.
(٣٩) العقد الفريد: ٣/ ١٦٤.
(٤٠) إرشاد الساري، للقسطلاني: ٣/ ٤١٥.
(٤١) الاستيعاب في معرفة الأصحاب لمحمد بن عبد البر: ٤/ ١٤٩.
(٤٢) الاستيعاب لابن عبد البر: ٤/ ٢١٤، رقم ٢٩٧٢.
(٤٣) الاستيعاب لابن عبد البر: ٤/ ٢٣٨، رقم ٣٠٣٢.
(٤٤) المصدر السابق، الهم و الحزن، ابن أبي الدنيا، رقم ١٤٤.
(٤٥) وفيات الأعيان: ٦/ ١٥ و ١٦ رقم ٢٩٥.
(٤٦) أمالي الطوسي: ١/ ١٩١، و البحار: ٢٨/ ٤١.
(٤٧) بحار الأنوار: ١١/ ٠٣٢.
(٤٨) وسائل الشيعة: ٢/ ٢٢٩، باب ٨٧ باب جواز البكاء ح ٧.
(٤٩) بحار الأنوار: ٦٤/ ٦٥٢.
(٥٠) أمالي الصدوق: ٣٩٢، و البحار: ٤٦/ ١٧٢.
(٥١) ثواب الأعمال للصدوق: ٤٧، و كامل الزيارات: ١١١.
(٥٢) بحار الأنوار: ٤٩/ ٥٢.
(٥٣) المجالس الفاخرة للسيد عبد الحسين شرف الدين: ٢١ نقلًا عن العيون للصدوق.
(٥٤) الوسائل: ٢/ ٨٩٢، كتاب الطهارة أبواب الدفن، باب جواز النوح و البكاء على الميت.
(٥٥) بحار الأنوار: ٤٧/ ٤٦٢.
(٥٦) المصدر السابق.
(٥٧) وسائل الشيعة: ٣٤/ ٢٩٨.
(٥٨) ذكرى الشيعة: ٢/ ٤٧ للشهيد الأول.
(٥٩) النص و الاجتهاد لشرف الدين: ٢٤٧.
(٦٠) تحرير الوسيلة للإمام الخميني: ١/ ١٦٤.
(٦١) مستمسك العروة الوثقى للحكيم: ٤/ ٢٦٦.
(٦٢) مستند الشيعة للنراقي: ٣/ ٣١٨. و راجع الوسائل: ٣/ ٣٤١، أبواب الدفن، ب ٧٠. و جاء في المعجم الوسيط مادة وجد: (وَجَد) فلان وجْداً: حزِن و عليه مَوْجِدَةً غَضِبَ. و به و جداً أحبه. و في مجمع البحرين للطريحي: توجدتُ لفلان: حزنت له وَجُدَ بفلانة و جداً: أحبّها حباً شديداً. مادة وجد: ٣/ ١٥٥.
(٦٣) مستمسك العروة الوثقى: ٤/ ٢٦٧.
(٦٤) المصدر السابق: ٤/ ٧٦٢.