في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٢ - المبحث الثاني بكاء الرسول و الأنبياء(عليهم السلام) على موتى المؤمنين

٢- لما اصيب جعفر و أصحابه في غزوة مؤتة دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيته، و طلب بني جعفر، فشمّهم و دمعت عيناه، فقالت زوجته أسماء: بأبي و امي ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر و أصحابه شي‌ء؟ قال: نعم اصيبوا هذا اليوم. فقالت أسماء: فقمتُ أصيح و أجمع النساء، و دخلت فاطمة و هي تبكي و تقول: وا عمّاه! فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): على مثل جعفر فلتبكِ البواكي» ٢٧.

و لا ريب أن هذا الحديث قد تضمّن بكاء النبي (صلى الله عليه و آله) بل و قوله: «على مثل جعفر فلتبك البواكي» و تقريره لبكاء أسماء، و كلها دلائل واضحة على مشروعية البكاء على موتى المؤمنين و الشهداء.

٣- و بكى الرسول (صلى الله عليه و آله) على الشهداء في الغزوة المذكورة.

كما جاء في صحيح البخاري: أن النبي نعى زيداً و جعفراً و ابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم، و قال:

«أخذ الراية زيد، فاصيب، ثمّ أخذ جعفر فاصيب، ثمّ أخذ ابن رواحة فاصيب»، وعيناه تذرفان ... ٢٨.