نهج الهدى - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤ - المسألة السادسة الإمام بعد النبي (ص) هو الإمام علي بن أبي طالب (ع)
الأول: أنه جعله النبي أخاً له دون سائر الصحابة فأنه قد روي أكثر أهل السنة كما في مسند ابن حنبل[١] ومناقب أبي الحسن[٢] والجمع بين الصحاح الست لزين العبدي[٣] وسنن أبي داود[٤] وصحيح الترمذي[٥] (أن رسول الله بعدما آخا بين أصحابه آخا بينه وبين علي (ع)).
الثاني: جعل الله تعالى علياً نفس النبي (ص) حيث قال في كتابه المجيد مخاطباً النبي (ص) [فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ][٦] .. الآية والمعني بنفس النبي (ص) هو علي (ع) كما ذكر ذلك أكثر ثقاة أهل السنة كمسلم في صحيحه[٧] والثعلبي في تفسيره[٨] وابن المغازلي في مناقبه[٩].
الثالث: كونه أحب الخلق إلى الله ورسوله فقد روي أكابر أهل السنة كابن المغازلي[١٠] وأبن حنبل[١١] والترمذي[١٢] وأبن داود[١٣] وصاحب ينابيع المودة[١٤] والنسائي[١٥] والحافظ أبو نعيم[١٦] وغيرهم من الثقات أنه (أهدي إلى رسول الله (ص) طيران مشويان بين رغيفين فقال رسول الله (ص) اللهم ائتني بأحب خلقك اليك وإلى رسولك يأكل معنا من هذه المائدة فأتى
[١] مسند أحمد ج ١ ص ٢٣