نهج الهدى - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣ - المسألة السادسة الإمام بعد النبي (ص) هو الإمام علي بن أبي طالب (ع)
المحدثين من أهل السنة وثقاتهم كالبخاري في صحيحه[١] وابن حنبل في مسنده[٢] والمغازلي في مناقبه[٣] ومسلم في صحيحه[٤] وابن داود في سننه[٥] والترمذي في صحيحه[٦] وغيرهم من الروات الموثقين منهم كموفق ابن أحمد[٧] وابن ماجة[٨] والنسائي[٩] والطبراني[١٠] والحمويني[١١] والحاكم[١٢] وغيرهم من أكابر المحدثين[١٣] ممن لا يسع المجال التعرض لذكرهم من أن النبي (ص) قال لعلي (ع) (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) وأنت إذا نظرت إلى هذا الحديث المتواتر بعين الانصاف والبصيرة تجلى لك أن علياً (ع) بعد النبي (ص) هو الامام والخليفة إذ أن معناه أن علياً يكون للنبي مثل هارون لموسى وقد كان هارون مادام موجوداً هو الخليفة على قوم موسى والمتصرف في شؤونهم والذي تجب طاعته عليهم عند عدم وجود موسى فيهم[١٤] فيكون علي (ع) ما دام موجوداً هو الخليفة على قوم محمد (ص) عند عدم وجود محمد (ص) فيهم[١٥].
(الثالث) من الأدلة على إمامته (ع) هو أنه كان أفضل الموجودين بعد رسول الله (ص) فيكون هو الإمام من بعده لما عرفت سابقاً أن الإمام هو من كان أفضل أهل وقته وعصره ويدلك على أفضليته أمور:
[١] صحيح البخاري كتاب فضائل أصحاب النبي ب ٩ نقلًا عن كتاب مفتاح كنوز السنة الطبعة الأولى.