نهج الهدى - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤ - المسألة الخامسة في رسالة نبينا محمد (ص) إلى جميع الأمم
كربلاء[١] وغير ذلك من أنباء الغيب (ومنها) انشقاق القمر عندما طلب منه أهل مكة أن يريهم آيةً تدل على نبوته ورسالته[٢] (ومنها) جريان الماء من بين أصابعه فقد روي أنه عطش الناس وكان بين يديه (ص) إناء فيه ماء فتوضأ منه (ص) فأقبل الناس نحوه وقالوا ليس عندنا ماء نتوضأ ونشرب منه إلّا ما في هذا الإناء فوضع (ص) يده فيه فتفجر من بين أصابعه فشرب الناس وتوضؤا منه[٣] (ومنها) حنين الجذع فقد روى المؤرخون أنه كان إذا خطب رسول الله يتكأ على جذع نخلة في المسجد فلما صنع له المنبر وصعد عليه (ص) حن الجذع الذي كان يخطب عنده فنزل (ص) وأخذ الجذع وضمه إليه فجعل يأن أنين الصبي حتى استقر وسكت[٤] ومنها تسليم الغزالة عليه وتكليم الموتى وتضليل الغمام[٥] وغير ذلك من المعجزات التي أحصتها كتب السير ورويت في صحيح الأثر: على أن النظر في أخلاقه الكريمة حجة واضحة على صحة نبوته وصدق دعوته حلم واسع وخلق متواضع ورحمة بالفقراء ورعاية للضعفاء وشجاعة باهرة ومروة ساحرة وصدق في اللهجة وزهد في الدنيا مع إقبالها عليه إلى غير ذلك من مكارم الأخلاق ومحاسن الصفات ويكفيك شاهداً ودليلًا على نبوته ذكر الأنبياء السابقين له وثنائهم عليه كما في الإنجيل وغيره (فائدة مهمة) أن محمد (ص) هو بن عبد الله بن عبد المطلب ويسمى شيبه[٦] الحمد بن هاشم بن عبد مناف[٧] بن قصي[٨] بن كلاب بن مرة[٩] ابن كعب بن لؤي[١٠] بن غالب بن فهر[١١] بن مالك بن النظر[١٢] بن كنانة بن خزيمة[١٣] بن مدركة[١٤] بن الياس بن مضر[١٥] بن نزار[١٦] بن معد بن عدنان وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف[١٧] وكنيته أبو القاسم[١٨] ولقبة المصطفى[١٩]، ومولده في مكة في شعب أبي طالب يوم
[١] ذكره في ينابيع المودة ص ٣١٩ مطبعة الشركة الايرانية سنة ١٣٠٢.