نهج الهدى - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣١ - الدليل الثاني على إمامتهم
السنة ومحدثيهم كالبخاري في صحيحه[١] وكالحميدي في الجمع بين الصحيحين[٢] من أن رسول الله (ص) قال (يكون بعدي إثنا عشر أميراً كلهم من قريش)، وروى مسلم في صحيحه[٣] والحميدي في الجمع بين الصحيحين وأبو داود في سننه[٤] وغيرهم من رواة أهل السنة أن رسول الله (ص) قال (لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة ويكون عليكم إثنى عشر خليفة كلهم من قريش) وروى الحمويني في فرائد السمطين (أن رسول الله (ص) قال: إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي اثنا عشر أولهم علي وآخرهم ولدي المهدي)[٥]، وأنت إذا نظرت بعين الإنصاف إلى هذه الأحاديث الدالة على كون الخلفاء أثنى عشر خصوصاً الأخير منها ورأيت أنها لا يمكن حملها على الخلفاء من أصحابه بعده لقلتهم عن الأثنى عشر ولا يمكن حملها على خلفاء بني أمية أو بني العباس لكونهم أكثر من العدد المذكور فعند ذلك يحصل لك الجزم بأن المراد منها هو أئمتنا الأثنى عشر لا غيرهم لعدم صحة حملها على إرادة غيرهم.
الدليل الثاني على إمامتهم
هو ما تواتر من نص الإمام السابق منهم على اللاحق فراجع كتب الأخبار تجدها مملوءة إلى حواشيها من ذلك وقد تقدم أن نص المعصوم سواء كان نبياً أو وصياً على إمامة شخص يكون حجة.
[١] صحيح البخاري في كتاب الأحكام ج ٥ باب ٥١ ص ١٠١