نهج الهدى
(١)
رجمة مختصرة
٢ ص
(٢)
نسبه
٢ ص
(٣)
أساتذته
٢ ص
(٤)
تلاميذه
٢ ص
(٥)
مؤلفاته
٢ ص
(٦)
وفاته
٣ ص
(٧)
المطلب الأول في إثبات الباري وصفاته جل اسمه وفيه مسائل
٣ ص
(٨)
المسألة الأولى في إثبات صانع لهذه الموجودات
٣ ص
(٩)
المسألة الثانية في أنه عالم
٥ ص
(١٠)
المسألة الثالثة في إنه قادر على كل شي ء
٥ ص
(١١)
المسألة الرابعة في أن صانع هذا العالم مختار
٦ ص
(١٢)
المسألة الخامسة في أنه حي باق
٧ ص
(١٣)
المسألة السادسة في إنه حكيم
٧ ص
(١٤)
المسألة السابعة في أنه متكلم
٧ ص
(١٥)
المسألة الثامنة في أنه صادق
٧ ص
(١٦)
المسألة التاسعة في أن الصانع ليس بجسم
٧ ص
(١٧)
المطلب الثاني في التوحيد
٨ ص
(١٨)
المطلب الثالث في العدل
٨ ص
(١٩)
المطلب الرابع في النبوة والرسالة وفيه مسائل
١٢ ص
(٢٠)
المسألة الأولى النبي مرسل من قبل الله
١٢ ص
(٢١)
المسألة الثانية بعثة الأنبياء واجبة على الله
١٢ ص
(٢٢)
المسألة الثالثة أنه يشترط في النبي أمور
١٢ ص
(٢٣)
المسألة الرابعة في صدق دعوى النبوة
١٣ ص
(٢٤)
المسألة الخامسة في رسالة نبينا محمد (ص) إلى جميع الأمم
١٣ ص
(٢٥)
المطلب الخامس في الإمامة وفيه مسائل
١٥ ص
(٢٦)
المسألة الأولى تعريف الإمامة
١٥ ص
(٢٧)
المسألة الثانية شرائط الإمام
١٦ ص
(٢٨)
المسألة الثالثة وجوب نصب الإمام بعد النبي
١٦ ص
(٢٩)
المسألة الرابعة نصب الإمام من قبل الله عز وجل
١٨ ص
(٣٠)
المسألة الخامسة كيفية معرفة من نصبه الله إماماً
١٨ ص
(٣١)
المسألة السادسة الإمام بعد النبي (ص) هو الإمام علي بن أبي طالب (ع)
٢٠ ص
(٣٢)
الدليل الرابع على إمامته بعد النبي
٢٧ ص
(٣٣)
المسألة السابعة في الأئمة المعصومين
٢٨ ص
(٣٤)
الدليل الثاني على إمامتهم
٣١ ص
(٣٥)
الدليل الثالث على إمامتهم
٣٢ ص
(٣٦)
المسألة الثامنة في غيبة إمام العصر
٣٢ ص
(٣٧)
فائدة مهمة
٣٢ ص
(٣٨)
المطلب السابع في المعاد
٣٤ ص
(٣٩)
خاتمة
٣٦ ص
(٤٠)
المسألة الأولى في التوبة
٣٦ ص
(٤١)
المسألة الثانية في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
٣٦ ص
(٤٢)
المسألة الثالثة في التقليد
٣٧ ص

نهج الهدى - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩ - المطلب الثالث في العدل

الثانية: أن أفعال العباد مستندة إليهم لا أن الله أوجدها وخلقها فالأكل والشرب والذهاب والإياب أفعال صادرة منا لا من الله عز وجل والدليل على ذلك لو كانت أفعال العباد مستندة إلى الله تعالى لما صح أن يأمرهم بشي‌ء وينهاهم عن شي‌ء آخر إذ ليس أفعالهم حينئذ تحت قدرتهم واختيارهم: ولما صح من الله أن يهدد العباد على فعل المعاصي وارتكاب القبائح إذ لم يكن فعلها مستند إليهم بل يكون الموجد لها هو الله تعالى وبالجملة فالضرورة شاهدة بأن أفعالنا المستندة إلينا وصادرة منا.

الثالثة: أن فعل الله تعالى لابد وأن يكون لغرض يكون هو الداعي للفعل وذلك لأن الفعل الصادر بلا غرض يكون عبثاً ولغواً والعبث قبيح مذموم فاعله بحكم العقل فيكون صدور الفعل من الله تعالى بلا غرض قبيحاً وقد بينا أنه لا يصدر منه القبيح.

الرابعة: أن فعل العبد الذي يصدر منه بشهادة البداهة والوجدان يكون له قسمان: مباشر ومتولد والمباشر هو الفعل الحادث إنتداءً بلا واسطة فعل آخر كحركة اليد واللسان، والمتولد هو الفعل الحادث بسبب فعل آخر كتحرك المنشار والمفتاح ونحوهما بسبب حركة اليد لهما وكل من القسمين يصح للمولى أن يأمره أو ينهى عنه ويثيب به أو يعاقب عليه.

الخامسة: أنه قد اشتهر عند أكثر (أهل الملل) أن كل شي‌ء بقضاء الله وقدره والمراد بذلك أن كل شي‌ء قد كتبه الله عز وجل في لوحه المحفوظ وبينه لملائكته المقربين: وأما ما اشتهر من القول بوجوب الرضا بقضاء الله وقدره فالظاهر أن المراد به وجوب الرضاء بأفعاله وأحكامه لما فيها من المصالح العامة والخاصة كما تقدم من بيان حكمته وتدبيره.

السادسة: أن الاضلال يطلق على ثلاث معاني‌

(الأول) الإشارة إلى خلاف الحق وإيهامه بالباطل كما يقال ( (أضل زيد عمراً عن الطريق)) إذا أوهمه في الطريق وأشار إلى غيره.

(الثاني) فعل الضلالة كما يقال ( (زيد يضل الناس)) أي يدعوهم ويبعثهم نحو الاعتقاد بخلاف الحق.

(الثالث) الاهلاك والبطلان كقوله تعالى [لَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ‌][١] أي لن يبطلها؟. والهدى أيضاً له ثلاثة معاني:

(الأول) الإشارة إلى الحق ونصب الدلالة عليه كما تقول هداني إلى الطريق.

(الثاني) فعل الهداية في الإنسان.

(الثالث) عدم الاهلاك إذا عرفت هذا فاعلم أن الاضلال بالمعنيين الأوليين لا يصدر منه تعالى لحكم العقل بقبحهما وقد تقدم أن القبيح لا يصدر منه تعالى: وأما الهدى فيجوز أن يسند له عزَّ وجل بالمعاني الثلاثة فما ورد من الآيات في اسناد الاضلال إلى الله فالمراد به هو المعنى الثالث أعني الاهلاك والبطلان كقوله عز من قائل [وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ][٢] فان معناه فمن يهلكه الله فما له من منجي كالكافر في يوم القيامة فان الله يهلكه في ذلك اليوم وليس له أحد ينجيه.

السابعة: أنه لابد من التكليف لنا بالأمر بما فيه المصلحة والنهي عما فيه المفسدة وذلك لأن الإنسان دون غيره محتاج إلى التعاون والتعاضد مع أبناء جنسه لكون أمور معاشه من الأطعمة والأشربة والأمكنة لا تحصل إلّا بالتعاون مع أبناء نوعه ومن المعلوم أن التعاون‌


[١][ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ‌] آية ٤ سورة محمد