مرشد الأنام لحج بيت اللَّه الحرام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٨ - ثامنها زيارة أئمة البقيع
و نصحتم و صبرتم في ذات اللّه و كذّبتُم و أسيء اليكم فعفوتم، و أشهد أنكم الأئمة الراشدون المهديون و أن طاعتكم مفروضة، و أن قولكم الصدق، و انكم دعوتم فلم تجابوا، و أمرتم فلم تطاعوا، و أنكم دعائم الدين و أركان الأرض لم تزالوا بعين اللّه ينسخكم من أصلاب كل مطهر، و ينقلكم في أرحام المطهرات، لم تدنسكم الجاهلية الجهلاء، و لم تشرك فيكم فتن الأهواء، طبتم و طاب منبتكم، أنتم الذين منّ بكم علينا ديّان الدين فجعلكم فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ و جعل صلواتنا عليكم رحمة لنا و كفارة لذنوبنا و اختاركم لنا، و طيب خلقنا بكم. و منّ علينا بولايتكم فكنا عنده مسلمين بفضلكم و معترفين بتصديقنا إياكم و هذا مقام من أسرف و أخطأ و استكان و اقرّ بما جنى و رجا بمقامه الخلاص و ان يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الردى، فكونوا في شفعاء فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم اهل الدنيا و اتخذوا آياتِ اللَّهِ